الشرط وصح العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل - فإن لم يسلمه كان العقد
باطلا - لزم العقد والمهر وبطل الشرط ، وكذا لو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط ، ولو أذنت
بعد ذلك جاز عملا بإطلاق الرواية ، وقيل : يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع ،
وهو تحكم .
الثامنة : إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل : يلزم ، وهو المروي ، ولو شرط لها مهرا
إن أخرجها إلى بلاده وأقل منه إن لم تخرج معه فأخرجها إلى بلد الشرك لم يجب إجابته
ولها الزائد ، وإن أخرجها إلى بلد الاسلام كان الشرط لازما وفيه تردد .
التاسعة : لو طلقها بائنا ثم تزوجها في عدته ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف
المهر .
العاشرة : لو وهبته نصف مهرها متاعا ثم طلقها قبل الدخول فله الباقي ولم يرجع عليها
بشئ سواء كان المهر دينا أو عينا صرفا للهبة إلى حقها منه .
الحادية عشرة : لو تزوجها بعبدين فمات أحدهما رجع عليها بنصف الموجود ونصف
قيمة الميت .
الثانية عشرة : لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ، وفيه تردد منشأه الالتفات إلى
تحقق الزوجية لوجود المقتضي وارتفاعه عن تطرق الخيار أو الالتفات إلى عدم الرضا
بالعقد لترتبه على الشرط ، ولو شرط في المهر صح العقد والمهر والشرط .
الثالثة عشرة : الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ولها التصرف فيه قبل القبض
على الأشبه ، فإذا طلق الزوج عاد إليه النصف وبقي للمرأة النصف ، فلو عفت عن مالها
كان الجميع للزوج ، وكذا لو عفا الذي بيده عقدة النكاح وهو الولي كالأب والجد
للأب ، وقيل : أو من تولته المرأة عقدها . ويجوز للأب والجد للأب أن يعفو عن البعض
وليس لهما العفو عن الكل ، ولا يجوز لولي الزوج أن يعفو عن حقه إن حصل للطلاق لأنه
منصوب لمصلحته ولا غبطة له في العفو ، وإذا عفت عن نصفها أو عفا الزوج عن نصفه لم
يخرج عن ملك أحدهما بمجرد العفو لأنه هبة فلا ينتقل إلا بالقبض ، نعم لو كان دينا على
الينابيع الفقهية — صفحة 507
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٧