الثانية : قيل إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا ثم دخل كان ذلك مهرها ولم يكن لها
مطالبته بعد الدخول إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره ، وهو تعويل على تأويل
رواية واستناد إلى قول مشهور .
الثالثة : إذا طلق قبل الدخول كان عليه نصف المهر ، ولو
كان دفعه استعاد نصفه إن كان باقيا أو نصف مثله إن كان تالفا ، ولو لم يكن له مثل فنصف
قيمته ، ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض لزمها أقل الأمرين ، ولو نقصت عينه أو صفته مثل
عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل : كان له نصف القيمة سليما ولا يجبر على أخذ نصف
العين ، وفيه تردد .
وأما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر كان له نصف العين قطعا ، وكذا لو زادت قيمته
لتزايد السوق إذ لا نظر إلى القيمة مع بقاء العين ، ولو زاد بكبر أو سمن كان له نصف
قيمته من دون الزيادة ، ولا تجبر المرأة على دفع العين على الأظهر ، ولو حصل له نماء كالولد
واللبن كان للزوجة خاصة وله نصف ما وقع عليه العقد ، ولو أصدقها حيوانا حاملا كان
له النصف منهما ، ولو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة
تعليمها ، ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة ، ولو كان تعليم سورة قيل :
يعلمها النصف من وراء الحجاب ، وفيه تردد .
الرابعة : لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه وكذا لو خالعها به
أجمع .
الخامسة : إذا أعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول كان
له الرجوع بنصف المسمى دون العوض ، وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا فليس له إلا
نصف ما سماه .
السادسة : إذا أمهرها مدبرة ثم طلقها صارت بينهما نصفين فإذا مات تحررت ، وقيل :
بل يبطل التدبير بجعلها مهرا كما لو كانت موصى بها ، وهو أشبه .
السابعة : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى بطل
الينابيع الفقهية — صفحة 506
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٦