ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان لم يصح وصار دائما ، وفيه رواية دالة على الجواز وأنه لا ينظر
إليها بعد إيقاع ما شرطه وهي مطرحة لضعفها ، ولو عقد على هذا الوجه انعقد دائما ولو قرن
ذلك بمدة صح متعة .
وأما أحكامه : فثمانية :
الأول : إذا ذكر الأجل والمهر صح العقد ، ولو أخل بالمهر مع ذكر الأجل بطل العقد ،
ولو أخل بالأجل حسب بطل متعة وانعقد دائما .
الثاني : كل شرط يشترط فيه فلا بد أن يقرن بالإيجاب والقبول ، ولا حكم لما يذكر
قبل العقد ما لم يستعد فيه ولا لما يذكر بعده ، ولا يشترط مع ذكره في العقد إعادته بعده ،
ومن الأصحاب من شرط إعادته بعد العقد وهو بعيد .
الثالث : للبالغة الرشيدة أن تمتع نفسها وليس لوليها اعتراض بكرا كانت أو ثيبا
على الأشهر .
الرابع : يجوز أن يشترط عليها الإتيان ليلا أو نهارا وأن يشترط المرة أو المرات في الزمان
المعين .
الخامس : يجوز العزل للمتمتع ولا يقف على إذنها ، ويلحق الولد به لو حملت وإن عزل
لاحتمال سبق المني من غير تنبه ، ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهرا ولم يفتقر إلى اللعان .
السادس : لا يقع بها طلاق وتبين بانقضاء المدة ، ولا يقع بها إيلاء ولا لعان على
الأظهر ، وفي الظهار تردد أظهره أنه يقع .
السابع : لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين شرطا سقوطه أو أطلقا ، ولو شرطا
التوارث أو شرط أحدهما قيل : يلزم عملا بالشرط ، وقيل : لا يلزم لأنه لا يثبت إلا شرعا
فيكون اشتراطا لغير وارث كما لو شرط للأجنبي ، والأول أشهر .
الثامن : إذا انقضى أجلها بعد الدخول فعدتها حيضتان ، وروي حيضة وهو متروك ،
وإن كانت لا تحيض ولم تيئس فخمسة وأربعون يوما ، وتعتد من الوفاة ولو لم يدخل بها
الينابيع الفقهية — صفحة 492
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٢