لأمه قبل أبيه ، وبالزانية قبل أن تتوب .
القسم الثاني : في النكاح المنقطع :
وهو سائغ في دين الاسلام لتحقق شرعيته وعدم ما يدل على رفعه ، والنظر فيه
يستدعي بيان أركانه وأحكامه .
فأركانه أربعة : الصيغة والمحل والأجل والمهر .
أما الصيغة : فهي اللفظ الذي وضعه الشرع وصلة إلى انعقاده وهو إيجاب وقبول ،
وألفاظ الإيجاب ثلاثة : زوجتك ومتعتك وأنكحتك ، وأيها حصل وقع الإيجاب به ، ولا
ينعقد بغيرها كلفظ التمليك والهبة والإجارة .
والقبول : هو اللفظ الدال على الرضا بذلك الإيجاب كقوله : قبلت النكاح أو المتعة ،
ولو قال : قبلت ، واقتصر أو رضيت جاز ، ولو بدئ بالقبول فقال : تزوجت ، فقالت :
زوجتك ، صح .
ويشترط فيهما الإتيان بهما بلفظ الماضي ، فلو قال : أقبل أو أرضى ، وقصد الانشاء لم
يصح ، وقيل لو قال : أتزوجك مدة كذا بمهر كذا ، وقصد الانشاء فقالت : زوجتك ، صح
وكذا لو قالت : نعم .
وأما المحل : فيشترط أن تكون الزوجة مسلمة أو كتابية كاليهودية والنصرانية والمجوسية
على أشهر الروايتين ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات ، وأما المسلمة فلا تتمتع
إلا بالمسلم خاصة ، ولا يجوز بالوثنية ولا الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج ، ولا يستمتع
أمة وعنده حرة إلا بإذنها ولو فعل كان العقد باطلا ، وكذا لا يدخل عليها بنت أختها ولا
بنت أخيها إلا مع إذنها ولو فعل كان العقد باطلا ، ويستحب أن تكون مؤمنة عفيفة وأن
يسألها عن حالها مع التهمة وليس شرطا في الصحة ، ويكره أن تكون زانية فإن فعل
فليمنعها من الفجور وليس شرطا في الصحة ، ويكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب فإن فعل
فلا يفتضها وليس بمحرم .
الينابيع الفقهية — صفحة 490
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٠