لو أفضاها حرمت ولم تخرج من حباله .
الخامسة : يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا .
الثالث : في خصائص النبي ص وهي خمس عشرة خصلة :
منها ما هو في النكاح : وهو تجاوز الأربع بالعقد وربما كان الوجه الوثوق بعد له بينهن
دون غيره ، والعقد بلفظ الهبة ثم لا يلزمه بها مهرا ابتداء ولا انتهاء ، ووجوب التخيير لنسائه
بين إرادته ومفارقته ، وتحريم نكاح الإماء بالعقد ، والاستبدال بنسائه ، والزيادة عليهن ، حتى
نسخ ذلك بقوله تعالى : إنا أحللنا لك أزواجك الآية .
ومنها ما هو خارج عن النكاح : وهو وجوب السواك والوتر والأضحية وقيام الليل
وتحريم الصدقة الواجبة ، وفي المندوبة في حقه ص خلاف ، وخائنة الأعين وهو
الغمز بها ، وأبيح له الوصال في الصوم ، وخص بأنه عينه ولا ينام قلبه ويبصر وراءه
كما يبصر أمامه . وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه ص وهذه أظهرها .
ويلحق بهذا الباب مسألتان :
الأولى : تحرم زوجاته ص على غيره ، فإذا مات عن مدخول بها لم تحل
إجماعا ، وكذا القول لو لم يدخل بها على الظاهر ، أما لو فارقها بفسخ أو طلاق ففيه خلاف
والوجه أنها لا تحل عملا بالظاهر ، وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات ولا لتسميته
ص والدا .
الثانية : من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي ص القسمة بين
أزواجه لقوله تعالى : ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ، وهو ضعيف لأن في الآية
احتمالا يدفع دلالتها إذ يحتمل أن تكون المشيئة في الإرجاء متعلقة بالواهبات .
الينابيع الفقهية — صفحة 470
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٠