وكفيها ، وله أن يكرر النظر إليها وأن ينظرها قائمة وماشية ، وروي جواز أن ينظر إلى
شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ، وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى
شعرها ومحاسنها ، ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء لكن لا يجوز ذلك
لتلذذ ولا لريبة ، ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته شيخا كان أو شابا أو حسنا
قبيحا ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ وكذا المرأة .
وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا ، وإلى المحارم ما عدا العورة وكذا
المرأة ، ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها
على كراهية فيه مرة ولا يجوز معاودة النظر وكذا الحكم في المرأة ، ويجوز عند الضرورة كما
إذا أراد الشهادة عليها ، ويقتصر الناظر منها على ما يضطر إلى الاطلاع عليه كالطبيب إذا
احتاجت المرأة إليه للعلاج ولو إلى العورة دفعا للضرر .
مسألتان :
الأولى : هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة أو الأجنبية ؟ قيل نعم وقيل لا ، وهو
الأظهر لعموم المنع ، وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء .
الثانية : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية لأنه عورة ، ولا يجوز للمرأة
النظر إليه لأنه يساوى المبصر في تناول النهي ،
الثاني : في مسائل تتعلق في هذا الباب : وهي خمس :
الأولى : الوطء في الدبر فيه روايتان ، إحديهما الجواز وهي المشهورة بين
الأصحاب لكن على كراهية شديدة .
الثانية : العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن قيل : هو محرم ويجب معه دية
النطفة عشرة دنانير ، وقيل : هو مكروه وإن وجبت الدية ، وهو أشبه .
الثالثة : لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر .
الرابعة : الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم ، ولو دخل لم تحرم على الأصح لكن
الينابيع الفقهية — صفحة 469
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٩