تابت ، ومنها : أن وطء الأب لزوجة ابنه والابن لزوجة أبيه حرام ولا يحرم من الزوجة
ما كان حلالا منها .
ويحرم العقد على الزانية وهي ذات بعل أو في عدة رجعية ممن زنا بها ، وعلى أم
الغلام الموقب وأخته وابنته ممن لاط به ، ويحرم أيضا على التأبيد المعقود عليها في عدة
معلومة أو إحرام معلوم ، والمدخول بها فيهما على كل حال ، والمطلقة للعدة تسعا ينكحها بينها
رجلان ، والملاعنة والمقذوفة من زوجها وهي صماء أو خرساء ، يدل على ذلك كله إجماع
الطائفة ، وأيضا فلا يجوز أن يستباح التمتع بالمرأة إلا بيقين ولا يقين فيما ذكرناه
ويعارض المخالف بالملاعنة بما يروونه من قوله ع : المتلاعنان لا يجتمعان
أبدا ، وقوله لعويم حين فرق بينه وبين زوجته باللعان : لا سبيل لك عليها ، وقول المخالف :
أراد بذلك في هذه الحال ، تخصيص بغير دليل . واستدلال المخالف بأن الأصل الإباحة
وبظاهر القرآن كقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، وقوله : وأحل لكم
ما وراء ذلكم ، غير لازم لأنا نعدل عن ذلك بالدليل كما عدلوا عنه في تحريم نكاح المرأة
على عمتها وخالتها .
وحكم الأم والبنت والأخت بالرضاع في التحريم بهذه الأسباب حكم ذوات
النسب ، وحكم الإماء في التحريم بالنسب والرضاع وغيره من الأسباب حكم الحرائر .
وأما من يحرم العقد عليهن في حال دون حال :
فأخت المعقود عليها بلا خلاف ، أو الموطوءة بالملك بلا خلاف إلا من داود ، ويدل
على ذلك قوله تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين ، لأنه لم يفصل ، والخامسة حتى تنقبض
الأربع بما يوجب البينونة ، والمطلقة للعدة ثلاثا أو للسنة على ما نبينه حتى تنكح زوجا
آخر وتبين منه ، وكذا حكم كل مزوجة ، والمعتدة من الطلاق الرجعي حتى تخرج من
عدتها ، كل هذا بلا خلاف ، وبنت الأخ على عمتها وبنت الأخت على خالتها حتى
تأذنا ، والأمة على الحرة حتى تأذن ، والزانية حتى تتوب ، بدليل إجماع الطائفة .
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١