تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كتاب النكاح نحتاج أولا أن نبين من يحرم نكاحه ثم نبين أقسام النكاح المباح وشروطه والأسباب الموجبة لتحريم الوطء بعد صحة العقد وما يتعلق بذلك كله من الأحكام فنقول : من يحرم العقد عليهن على ضربين : أحدهما يحرم على كل حال ، والثاني يحرم في حال دون حال . فالضرب الأول : المحرمات بالنسب : وهن ست : الأم وإن علت والبنت وإن نزلت والأخت وبنت الأخ والأخت وإن نزلتا والعمة والخالة وإن علتا بلا خلاف - والمحرمات بالرضاع ، وهن ست كالمحرمات بالنسب إلا أن الراضع من لبن المرأة يحرم عليه كل من ينتسب إلى بعلها بالولادة والرضاع ولا يحرم عليه من ينتسب إلى المرأة إلا بالولادة دون الرضاع . ولا يقتضي التحريم الرضاع إلا بشروط : منها : أن يكون سن الراضع والمرتضع من لبنه له دون الحولين بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ، لأن المراد إثبات الرضاع الشرعي الذي يتعلق به الحرمة بدليل أنه تعالى لا يجوز أن يريد الرضاع اللغوي لأنه ينطلق على ما يحصل بعد الحولين ، ولا يريد نفي جوازه دونهما أو بعدهما لأن ذلك جائز بلا خلاف ، ولا نفي الكفاية بدونهما لأن الكفاية قبل تمامهما قد