حلبت المرأة من لبنها ، فأسقت زوجها ليحرم عليها فليمسكها وليضرب ظهرها ولا تحرم
عليه . وإذا أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام . وإذا أرضعت المرأة
جارية ولزوجها ابن من غيرها ، لم يجز للابن تزويجها .
ولا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم . وسئل الصادق ع
هل لذلك حد ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلا رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة
متواليات لا يفصل بينهن .
وإذا أرضعت المرأة عبدا مملوكا من لبنها حتى فطمته فلا يحل لها بيعه لأنه ابنها من
الرضاعة .
وإذا تزوج الرجل امرأة فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة فتزوج أخرى فولدت
منه . ثم إنها أرضعت من لبنها غلاما ، فلا يجوز للغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة المرأة
التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة ، فإن الصادق ع يقول : ما أحب أن
تتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه . ولا يحرم الرضاع ثلاثين رضعة متفرقة .
وسأل رجل الصادق ع فقال : أرضعت أمي جارية بلبني . قال : هي
أختك من الرضاعة . قال : فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه ؟ قال : والفحل
واحد ؟ قال : نعم ، هو أخي من أبي وأمي . فقال : اللبن للفحل صار أبوك أباها ، وأمك أمها .
وقال : رضاع اليهودية والنصرانية أحب من رضاع الناصبية . ولا يجوز مظائرة
المجوسي . فأما أهل الكتاب اليهود والنصارى فلا بأس ولكن إذا أرضعوهم فامنعوهم
من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير .
وقال أمير المؤمنين على ع في ابنة الأخ من الرضاعة : لا آمر به أحدا ولا
أنهي عنه أحدا ، وأنا ناه عنه نفسي وولدي .
وإن زعمت امرأة أنها أرضعت امرأة أو غلاما ثم أنكرت ذلك صدقت . فإن قالت
قد أرضعتهما فلا تصدق ولا تنعم .
وإذا أرضعت جارية رجلا ، حل له بيعها إذا شاء إلا أن لها حقا عليه . ولا يجوز
للرجل أن يبيع أختا من الرضاعة إلا إذا لم يجد ما ينفق عليها ولا ما يكسوها فلا بأس أن يبيعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠