تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
القراض إن كان الشراء بجميع المال لأنه خرج عن كونه مالا ، وإن كان ببعض المال انفسخ من القراض بقدر قيمة العبد ، وإن كان الشراء بغير إذنه وكان بعين المال فالشراء باطل لأنه اشترى ما يتلف ويخرج عن كونه مالا عقيب الشراء ، وإذا اشترى بثمن في الذمة صح الشراء ووقع الملك للعامل ، ولا يجوز له أن يدفع الثمن من مال القراض ، فإن فعل لزمه الضمان لأنه تعدى بدفع مال غيره في ثمن لزمه في ذمته . وإذا اشترى المضارب من يعتق عليه قوم ، فإن زاد ثمنه على ما اشتراه انعتق منه بحساب نصيبه من الربح واستسعى في الباقي لرب المال ، وإن لم يزد ثمنه على ذلك أو نقص عنه فهو رق بدليل إجماع الطائفة . والمضاربة عقد جائز من كلا الطرفين لكل واحد منهما فسخه متى شاء ، وإذا بدا لصاحب المال من ذلك بعد ما اشترى المضارب المتاع لم يكن غيره ويكون للمضارب أجر مثله . والمضارب مؤتمن لا ضمان عليه إلا بالتعدي ، فإن شرط عليه رب المال ضمانه صار الربح كله له دون رب المال ، ويكره أن يكون المضارب كافرا ، كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه .