تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فقه القرآن فصل : وأما ما يجري مجرى الشركة فهو المضاربة ، يدل على صحتها قوله تعالى : وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ، ولم يفصل . والمضاربة والقراض بمعنى ، وهو أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر فيه على أن ما يرزق الله تعالى من ربح كان بينهما على ما يشرطانه . والقراض لغة أهل الحجاز والمضاربة لغة أهل العراق ، واشتقاقها من الضرب في المال والتقليب له واشتقاق القراض من القرض وهو القطع ، ومعناه ههنا أن رب المال قطع قطعة من ماله فسلمها إلى العامل وقطع له قطعة من الربح . والمضارب بكسر الراء العامل لأنه هو الذي يضرب أمير المؤمنين فيه ويقلبه وليس لرب المال منه اشتقاق يدل على ذلك ما رواه الحسن عن ع ينه قال : إذا خالف المضارب فلا ضمان هنا على ما شرطاه ، والظاهر أنه أراد العامل لأنه إذا كان الخلاف منه فالضمان بالتعدي عليه ، وعلى جوازه دليل الأسنة والإجماع فالكتاب ما تلوناه وقوله تعالى : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ، وأما الاجماع فلا خلاف فيه والصحابة كانوا يستعملونه ، فإذا ثبت جواز القراض فاعلم أنه لا يجوز إلا بالأثمان من الدراهم والدنانير ، وكان أمير المؤمنين ع كره مشاركة اليهودي والنصراني