تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والشرط الأول أظهر ، هذا إذا عملا في المال ، أما لو كان العامل أحدهما وشرطت الزيادة للعامل صح ويكون بالقراض أشبه . وإذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه إلا مع إذن الباقين ، فإن حصل الإذن لأحدهم تصرف هو دون الباقين ويقتصر من التصرف على ما أذن له ، فإن أطلق له الإذن تصرف كيف شاء ، وإن عين له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها أو نوع من التجارة لم يتعد إلى سواها ، ولو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه جاز لهما التصرف وإن انفردا ، ولو شرطا الاجتماع لم يجز الانفراد ، ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن . ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة لأنها غير لازمة ، وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال بل يقتسمان العين الموجودة ما لم يتفقا على البيع ، ولو شرطا التأجيل في الشركة لم يصح ولكل منهما أن يرجع متى شاء ، ولا يضمن الشريك ما تلف في يده ، لأنه أمانة إلا مع التعدي أو التفريط في الاحتفاظ ، ويقبل قوله مع يمينه في دعوى اللف سواء ادعى سببا ظاهرا كالحرق والغرق أو خفيا كالسرقة ، وكذا القول قوله مع يمينه لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط ، ويبطل الإذن بالجنون والموت . الثاني : في القسمة : وهي تميز الحق من غيره ، وليست بيعا سواء كان فيها رد أو لم يكن ولا تصح إلا باتفاق الشركاء ثم هي تنقسم ، فكل ما لا ضرر في قسمته يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة وتكون بتعديل السهام والقرعة ، أما لو أراد أحد الشركاء التميز فالقسمة جائزة لكن لا يجبر الممتنع عنها ، وكل ما فيه ضرر كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة لا يجوز قسمته ولو اتفق الشركاء على القسمة ، ولا يقسم الوقف لأن الحق ليس بمنحصر في المتقاسمين ، ولو كان الملك الواحد وقفا وطلقا صح قسمته لأنه يميز الوقف عن غيره . الثالث : في لواحق هذا الباب : وهي مسائل : الأولى : لو دفع انسان دابة وآخر راوية إلى سقاء على الاشتراك في الحاصل لم تنعقد
الينابيع الفقهية — صفحة 38 | علي أصغر مرواريد