تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرائع الاسلام كتاب الشركة والنظر في فصول : الأول : في أقسامها : الشركة اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع ثم المشترك قد يكون عينا وقد يكون منفعة وقد يكون حقا ، وسبب الشركة قد يكون إرثا وقد يكون عقدا وقد يكون مزجا وقد يكون حيازة ، والأشبه في الحيازة اختصاص كل واحد بما حازه ، نعم لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء دفعة تحققت الشركة وكل مالين مزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميزان تحققت فيهما الشركة اختيارا كان المزج أو اتفاقا ، ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة سواء كانا أثمانا أو عروضا . أما ما لا مثل له كالثوب والخشب والعبد فلا يتحقق فيه بالمزج بل قد يحصل بالإرث أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب ، ولو أراد الشركة فيما لا مثل له باع كل واحد منهما حصته مما في يده بحصته مما في يد الآخر ، ولا تصح الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة ، نعم لو عملا معا لواحد بأجرة ودفع إليها شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما تحققت الشركة في ذلك الشئ ، ولا بالوجوه ولا شركة بالمفاوضة وإنما تصح بالأموال . ويتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه ، ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله وكذا عليه من الخسارة ، ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح مع تساوي المالين قيل : تبطل الشركة ، أعني الشرط والتصرف الموقوف عليه ، ويأخذ كل منهما ربح ماله ولكل منهما أجرة مثل عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله وقيل : تصح الشركة ،