تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
العلم بالقدر أو الوصف ، فإن استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه ، ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ، ولو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن كان قدر كفايته ، ويخشى الضعف عن العمل أو اللين معه . ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها أو لا لكن اتفقت لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ ثم يتخير الصبي في الفسخ والإمضاء ، ولو مات الولي أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به ، ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة ، والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ، ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه وإلا فعلى المعتق لأنه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه . المطلب الثاني : في العوض : ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر ، وكل ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا عينا كان أو منفعة ما ثلث أو خالفت ، ولو استأجر دارا بعمارتها لم يصح للجهالة ، وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد وكذا الراعي باللبن أو الصوف المتجدد أو النسل أو الطحان بالنخالة ، أما بصاع من الدقيق أو شرطت المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز ، وكذا لو استأجر الحاصل بجزء من الزرع ، ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته غدا فدرهم ، احتمل أجرة المثل والمسمى وكذا إن خطته روميا فدرهمان وفارسيا فدرهم . ولو استأجره لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم فإن قصر عنه نقص من أجرته شيئا معينا صح ، ولو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم يصح ويثبت له أجرة المثل ، ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة
الينابيع الفقهية — صفحة 367 | علي أصغر مرواريد