العلم بالقدر أو الوصف ، فإن استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه ،
ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ، ولو أحب الأجير أن يستفضل بعض
طعامه منع منه إن كان قدر كفايته ، ويخشى الضعف عن العمل أو اللين معه .
ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها أو لا لكن اتفقت لزمت الأجرة إلى
وقت البلوغ ثم يتخير الصبي في الفسخ والإمضاء ، ولو مات الولي أو انتقلت
الولاية إلى غيره لم تبطل به ، ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة
ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة ، والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ،
ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه وإلا فعلى المعتق لأنه كالباقي على
ملكه حيث ملك عوض نفعه .
المطلب الثاني : في العوض :
ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ،
ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما وفي الاكتفاء بالمشاهدة
نظر ، وكل ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا عينا كان أو منفعة ما ثلث أو
خالفت ، ولو استأجر دارا بعمارتها لم يصح للجهالة ، وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد
وكذا الراعي باللبن أو الصوف المتجدد أو النسل أو الطحان بالنخالة ، أما بصاع
من الدقيق أو شرطت المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز ، وكذا لو
استأجر الحاصل بجزء من الزرع ، ولو قال : إن خطته اليوم فلك درهمان ، وإن خطته
غدا فدرهم ، احتمل أجرة المثل والمسمى وكذا إن خطته روميا فدرهمان وفارسيا
فدرهم .
ولو استأجره لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم فإن قصر عنه نقص من
أجرته شيئا معينا صح ، ولو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم يصح ويثبت له
أجرة المثل ، ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة
الينابيع الفقهية — صفحة 367
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٧