الفصل الثاني : في أركانها :
وهي ثلاثة : المحل وهو العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار والدابة
والآدمي وغيرها ، والعوض والمنفعة .
المطلب الأول : المحل :
كل عين يصح إعارتها يصح إجارتها ، وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم وكذا
إجارة العين المستأجرة إن لم يشرط المالك التخصيص ، ولا بد من مشاهدتها أو
وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك وإلا وجبت المشاهدة ، فإن باعها المالك
صح فإن لم يكن المشتري عالما تخير بين فسخ البيع وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة
إلى آخر المدة ، ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ويجتمع عليه الأجرة والثمن ،
ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفى بعض المنفعة ، ولو
لم يفسخ لزمه جميع العوض .
ولو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد وعلى المؤجر الإبدال ولو تعذر
فله الفسخ ، فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع ، ولو تلفت العين
قبل القبض أو عقيب القبض بطلت مع التعين وإلا بطل في الباقي ويرجع من
الأجرة بما قابل المتخلف وكذا لو ظهر استحقاقها ، ويستقر الضمان على المؤجر مع
جهل المستأجر وفي الزائد من أجرة المثل إشكال .
ويصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين لا في الذمة ، ويفتقر الحمام إلى
مشاهدة البيوت والقدر والماء والأتون ومطرح الرماد وموضع الزبل ومصرف مائه
أو وصف ذلك كله ، وتجب على المستأجر علف الدابة وسقيها فإن أهمل ضمن ،
ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر إلا أن يشترط على الأجير ،
فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله وملبوسه ، ولو قيل بوجوب العلف على
المالك والنفقة على الأجير كان وجها فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط
الينابيع الفقهية — صفحة 366
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٦