تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الفصل الثاني : في أركانها : وهي ثلاثة : المحل وهو العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار والدابة والآدمي وغيرها ، والعوض والمنفعة . المطلب الأول : المحل : كل عين يصح إعارتها يصح إجارتها ، وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشرط المالك التخصيص ، ولا بد من مشاهدتها أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك وإلا وجبت المشاهدة ، فإن باعها المالك صح فإن لم يكن المشتري عالما تخير بين فسخ البيع وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة ، ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ويجتمع عليه الأجرة والثمن ، ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفى بعض المنفعة ، ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض . ولو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد وعلى المؤجر الإبدال ولو تعذر فله الفسخ ، فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع ، ولو تلفت العين قبل القبض أو عقيب القبض بطلت مع التعين وإلا بطل في الباقي ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف وكذا لو ظهر استحقاقها ، ويستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر وفي الزائد من أجرة المثل إشكال . ويصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين لا في الذمة ، ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت والقدر والماء والأتون ومطرح الرماد وموضع الزبل ومصرف مائه أو وصف ذلك كله ، وتجب على المستأجر علف الدابة وسقيها فإن أهمل ضمن ، ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر إلا أن يشترط على الأجير ، فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله وملبوسه ، ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط