تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قال الجوهري في كتاب الصحاح : وشركة العنان أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه . قال النابغة الجعدي : وشاركنا قريشا في تقاها * وفي أحسابها شرك العنان وعلى ما قلناه وأصلناه لا يصح شركة المفاوضة ، وهي أن يشتركا في مالهما وعليهما ومالاهما متميزان ، ولا شركة للأبدان ، وهي الاشتراك في أجرة العمل ، ولا شركة الوجوه ، وهي أن يشتركا على أن يتصرف كل واحد منهما بجاهه لا برأس مال على أن يكون ما يحصل من فائدة بينهما ، والذي يدل على فساد ذلك كله نهيه ع عن الغرر ، وفي هذه غرر عظيم وهو حاصل وداخل فيها لأن كل واحد من الشريكين لا يعلم أيكسب الآخر شيئا أم لا ولا يعلم مقدار ما يكسبه . ويدخل في شركة المفاوضة على أن يشاركه فيما يلزمه بعدوان وغصب ، وضمان ذلك غرر عظيم وإجماعنا منعقد على فساد ذلك أجمع . وإذا انعقدت الشركة الشرعية اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار رأس ماله وعليه من الوضيعة بحسب ذلك ، فإن شرطا تفاضلا في الربح أو الوضيعة مع التساوي في رأس المال ، أو تساويا في ذلك مع التفاضل في رأس المال لم يلزم الشرط . على الصحيح من أقوال أصحابنا والأكثرين من المحصلين ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر . وقال المرتضى في انتصاره : الشرط جائز لازم والشركة صحيحة ، وما اخترناه هو الصحيح ، والذي يبطل ما خالفه أن هذا ليس بإجارة فيلزمه الأجرة ولا مضاربة فيلزمه إعطاء ما شرطه ، لأن حقيقة المضاربة أن من رب المال المال ومن العامل العمل وهذا قد عمل فلا وجه لاستحقاقه الفاضل على رأس ماله ، فإذا كان كذلك بأن يعقدا شركة فاسدة . أما بأن يتفاضل المالان ويتساوى الربح أو يتساوى المالان ويتفاضل الربح وتصرفا وارتفع الربح ثم تفاضلا كان الربح بينهما على قدر المالين ، ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بأجرة مثل ما عمله بعد الإسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله ، لأن كل واحد
الينابيع الفقهية — صفحة 30 | علي أصغر مرواريد