تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
المشتري ذلك وهو جاحد لم يبرأ المشتري من شئ منه ، أما ما يختص البائع فلأنه ما اعترف بتسليمه إليه ولا إلى من وكله على قبضه فلا يبرأ منه ، وأما ما يختص الذي لم يبع فلأنه منكر لقبضه وإقرار شريكه البائع عليه لا يقبل لأنه وكيله ، وإقرار الوكيل على الموكل بقبض الحق الذي وكله في استيفائه غير مقبول لأنه لا دليل على ذلك ، ولو أقر الذي لم يبع ولا إذن له في التصرف أن البائع قبض الثمن برئ المشتري من نصيب المقر منه بلا خلاف . ويكره شركة المسلم للكافر بلا خلاف إلا من الحسن البصري فإنه قال : إن كان المسلم هو المنفرد بالتصرف لم يكره . إذا كان بينهما شئ فباعاه بثمن معلوم كان لكل واحد منهما أن يطالب المشتري بحقه ، فإذا أخذ حقه شاركه فيه صاحبه على ما قدمناه لأن المال الذي في ذمة المشتري غير متميز فكل جزء يحصل من جهته فهو شركة بعد بينهما ، على ما ذكره شيخنا في نهايته ومسائل خلافه ، والذي تقتضيه أصول مذهبنا أن كل واحد من الشريكين يستحق على المدين قدرا مخصوصا وحقا غير حق شريكه وله هبة الغريم وإبراؤه منه ، فمتى أبرأه أحدهما من حقه برئ منه فقط وبقي حق الآخر لم يبرأ منه بلا خلاف . فإذا استوفاه وتقاضاه عنه لم يشركه شريكه الذي وهب وأبرأ أو صالح منه على شئ بلا خلاف ، فإن كان شريكه بعد في المال الذي في ذمة الغريم لكان في هذه الصور كلها يشارك من لم يهب ولم يبرأ فيما يستوفيه منه ويقبضه ، ثم عين المال الذي كان شركة بينهما ذهبت ولم يستحقا في ذمة الغريم الذي هو المدين عينا لهما معينة بل دينا في ذمته لكل واحد منهما مطالبته بنصيبه وإبراؤه منه وهبته ، وإذا أخذه منه وتقاضاه فما أخذ عينا من أعيان مال الشركة حتى يقاسمه شريكه فيها . ولم يذهب إلى ذلك سوى شيخنا أبي جعفر في نهايته ومن قلده وتابعه ، بل شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان لم يذكر ذلك في كتاب له ولا تصنيف وكذلك السيد المرتضى ولا تعرضا للمسألة ، ولا وضعها أحد من أصحابنا المتقدمين في تصنيف له جملة ، ولا ذكرها أحد من القميين وإنما ذكر ذلك شيخنا في نهايته من طريق أخبار الآحاد ، ورد بذلك ثلاثة أخبار