تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
السرائر باب الشركة الشركة جائزة لقوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول . . . الآية ، فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس ، وجعل الخمس مشتركا بين أهله . وقال تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، فجعل التركة مشتركة بين الورثة . وقال تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . الآية ، فجعل الصدقات مشتركة بين أهلها لأن اللام للتمليك والواو للتشريك . وعليه إجماع المسلمين لأنه لا خلاف بينهم في جواز الشركة وإن اختلفوا في مسائل من تفصيلها وفروعها . فإذا ثبت هذا فالشركة على ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان وشركة في المنافع وشركة في الحقوق . فأما الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه : أحدها بالميراث ، والثاني بالعقد ، والثالث بالحيازة . فأما الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة ، وأما العقد فهو أن يملك جماعة عينا ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية ، وأما الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاستقاء بعد خلطه وحيازته ، فأما قبل خلطه فلا شركة عندنا بينهم لأن الشركة بالأعمال والأبدان باطلة عندنا ، لأنها لا تصح إلا بالأموال المتجانسة المتفقة الصفات بعد خلطها خلطا لا يتميز .
الينابيع الفقهية — صفحة 28 | علي أصغر مرواريد