فللمضارب أجر مثله ولا ضمان عليه ما لم يتعد مأذونا فيه .
ولا يجوز استيجار العبد ولا الأمة ولا المحجور عليه لسفه أو صغر إلا بإذن الولي وضمان
ما يفسدونه عليه ، ويجوز استئجار العبد والأمة المأذون لهما في التصرف ، ولا يجوز حبس الأجير
عن الصلاة ولا الجمعة ولا العيدين ولا صلاة الكسوف ولا الجنازة المتعينة ، ويجوز منعه من
الجماعة وإيذانه أفضل .
وإذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها ولا يضمن ما يغصب
عليه ، والملاح ضامن لما يغرق من المتاع بتفريطه ، ولا يضمن ما يغلب عليه بفعله تعالى
أو تعدى غيره ، وأجر رد الضالة مستحق بحسب ما بذله مالكها لردها ، فإن لم يبذل شيئا
فأجر وجدان العبد أو الأمة أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة ، وفي غير المصر أربعون
درهما وما عدا ذلك يقضى فيه بالصلح .
ومنها مزارعة الأرض أو مساقاتها ، وتفتقر صحة ذين ( كذا ) الإجارتين إلى تعيين المدة
وصفة ما تتعلقان به وكل منهما على ضربين :
أحدهما أن يشترط المالك للمزارع والمساقي ثلث غلة الأرض أو ما زاد على ذلك
أو نقص عنه ، فيجب له ذلك مما يرتفع قل أم كثر ، فإن هلكت الغلة بأحد الأسباب السماوية
أو الأرضية فلا شئ له .
الثاني أن يجعل له على مزارعته أو مساقاته أجرا معلوما عينا أو ورقا ، أو مكيلا أو موزونا
منفصلا من مقدار غلتها ، فيجب له ذلك متى وفي بشرط العقد هلكت الغلة أم سلمت .
فإن خالف شرط العقد في نوعي المزارعة أو المساقاة بطل المشروط وكان له أجر عمله
إن كان صلاح ، وإن كان فسادا ضمن ما أثره بتعديه ، فإذا انقضت مدة المزارعة فللمزارع
قلع ما غرس أو زرع وتركه بإذن المالك ، وكذلك حكم .
وخراج أرض المزارعة والمساقاة وحق الصلح على المالك إلا أن يشترطه المزارع
والمساقي فيلزمهما ، وخراج الأرض المتقبلة على المتقبل إلا أن يشترطه على المالك .
ولا تبطل الإجارة بالموت ويقوم ورثة كل واحد من المالك والمستأجر مقام موروثه ،
والصفر لا يبطل الإجارة وإن فسخها المستأجر وحكم بها ( كذا ) حاكم جور إلا أن
الينابيع الفقهية — صفحة 280
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٠