تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فللمضارب أجر مثله ولا ضمان عليه ما لم يتعد مأذونا فيه . ولا يجوز استيجار العبد ولا الأمة ولا المحجور عليه لسفه أو صغر إلا بإذن الولي وضمان ما يفسدونه عليه ، ويجوز استئجار العبد والأمة المأذون لهما في التصرف ، ولا يجوز حبس الأجير عن الصلاة ولا الجمعة ولا العيدين ولا صلاة الكسوف ولا الجنازة المتعينة ، ويجوز منعه من الجماعة وإيذانه أفضل . وإذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها ولا يضمن ما يغصب عليه ، والملاح ضامن لما يغرق من المتاع بتفريطه ، ولا يضمن ما يغلب عليه بفعله تعالى أو تعدى غيره ، وأجر رد الضالة مستحق بحسب ما بذله مالكها لردها ، فإن لم يبذل شيئا فأجر وجدان العبد أو الأمة أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة ، وفي غير المصر أربعون درهما وما عدا ذلك يقضى فيه بالصلح . ومنها مزارعة الأرض أو مساقاتها ، وتفتقر صحة ذين ( كذا ) الإجارتين إلى تعيين المدة وصفة ما تتعلقان به وكل منهما على ضربين : أحدهما أن يشترط المالك للمزارع والمساقي ثلث غلة الأرض أو ما زاد على ذلك أو نقص عنه ، فيجب له ذلك مما يرتفع قل أم كثر ، فإن هلكت الغلة بأحد الأسباب السماوية أو الأرضية فلا شئ له . الثاني أن يجعل له على مزارعته أو مساقاته أجرا معلوما عينا أو ورقا ، أو مكيلا أو موزونا منفصلا من مقدار غلتها ، فيجب له ذلك متى وفي بشرط العقد هلكت الغلة أم سلمت . فإن خالف شرط العقد في نوعي المزارعة أو المساقاة بطل المشروط وكان له أجر عمله إن كان صلاح ، وإن كان فسادا ضمن ما أثره بتعديه ، فإذا انقضت مدة المزارعة فللمزارع قلع ما غرس أو زرع وتركه بإذن المالك ، وكذلك حكم . وخراج أرض المزارعة والمساقاة وحق الصلح على المالك إلا أن يشترطه المزارع والمساقي فيلزمهما ، وخراج الأرض المتقبلة على المتقبل إلا أن يشترطه على المالك . ولا تبطل الإجارة بالموت ويقوم ورثة كل واحد من المالك والمستأجر مقام موروثه ، والصفر لا يبطل الإجارة وإن فسخها المستأجر وحكم بها ( كذا ) حاكم جور إلا أن