تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولا يجوز للمستأجر أن يؤاجر ما استأجره بأكثر مما استأجره إلا أن يحدث فيها ( كذا ) المستأجر شيئا ، ولا تصح إجارة ما لا يصح لمالكه التصرف فيه بحجر أو رهن أو إجارة أو غير ذلك ، ولا يجوز رهن المستأجر ويجوز بيعه وهبته والتصدق به ، ولا تبطل الإجارة بشئ من ذلك . وإذا غرس المستأجر أو بنى بغير إذن المؤاجر فهو غاصب يضمن ما نقص ولمؤاجره قلع ما غرس ونقض ما بنى وله تركه وتسليم القيمة عنه ، وإن كان باذنه فله شرطه ، فإن لم يشترط كان له قلع الغرس ونقض البناء ، ولا ضمان على الغارس والباني لما نقص واستدركه وإذا استحقت الأرض بعد عقد الإجارة تسلمها المستحق ورجع المستأجر بما نقد على مؤاجره . ومنها إجارة الدابة والسفينة ، وصحتها موقوفة على بيان المدة أو المسافة ، فإن تعلق شرطها بحمل مقدار معلوم أو سلوك طريق مخصوص لم يجز للمستأجر تجاوزهما ، فإن تعدى الشرط في المدة أو المسافة أو المقدار أو سلوك الطريق ضمن الهلاك والنقص وأجر الزائد على الشرط ، وإن لم يعين مقدارا ولا طريقا ولا مدة ولا مسافة لم يضمن إلا أن يتعدى المعهود في الحمل أو التسيير فيضمن ، ولا تنعقد هذه الإجارة لحمل محظور كالخمر ولا في المعونة على قبيح وكذلك حكم إجارة المسكن والوعاء والإناء في محظور . ومنها استيجار الغير ليعمل عملا أو يحمل شيئا أو يقطع مسافة بنفسه أو دابته أو يبيع له أو يبتاع إلى غير ذلك من الأغراض ، فلا بد في هذه الإجارة تعيين ما انعقدت عليه ووصفه بما يبين به ويتعين الأجر ، فإن وافق عمل المستأجر لشرط الإجارة استحق الأجر ولم يضمن نقصا ولا هلاكا إلا ما جناه مفرطا أو مختارا دون ما هلك من حرزه أو غلب عليه ، فإن اختلفا في هلاك ما استؤجر لصلاحه كالقصارة والصياغة والنساجة ، وفقدت البينة فعليه اليمين بصحة دعواه ، وإن خالف شرط الإجارة سقط أجره وضمن ما نقص بفعله أو تلف . وأجر ما يبتاعه المرء لغيره أو يبيعه باذنه عليه دون من يبتاع له منه أو يبيع عليه ، وأجر الكيال ووزان البضاعة على البائع ، وأجر وزان الثمن وناقده على المبتاع . والمضاربة خارجة عن باب الإجارة والشركة ، وإمضاء شرطها أفضل ، فإن تنازعا
الينابيع الفقهية — صفحة 279 | علي أصغر مرواريد