تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فصل في ضروب الإجارة : الإجارة سبب يمنع المالك من التصرف في الملك ويبيحه للمستأجر ويوجب استحقاق الأجر له عليه ، وتفتقر إلى صحة ولايتهما وتمييز المستأجر وتسليمه وتعيين الأجر والأجل والمسافة والمقدار والصفة إلى غير ذلك مما تتعلق به الإجارة ، فإن اختل شرط بحيث تفتقر إليه لم تنعقد ، وإذا انعقدت اقتضت استحقاق الأجر معجلا إلا أن يشترط الأجل ، وهي على ضروب : منها إجارة الرباع والأرض ، ولا بد فيها من تعيين الأجر والمستأجر ووصفه وتحديده والأجل والتسليم ، فإن منع مانع ظالم من التصرف أو هدم المسكن أو قطع الشجر أو أحرق نبات الأرض أو عزلها ( كذا ) قبل التسليم سقطت الأجرة ، وإن كان بعد التسليم فالإجارة ماضية والأجرة مستحقة ويرجع بها على المتعدي في الدنيا أو يعوضها في الآخرة ، وإن كان ذلك بفعل المستأجر فالأجرة لازمة وهو ضامن لما أفسد من بناء أو غرس ، وإن كان شئ من قبله تعالى لم يضمن شيئا وسقطت عنه الأجرة حتى يعيد المالك الربع والأرض إلى حالتهما الأولى ، ولا يسقط الإجارة والأجر هلاك ثمرة الأرض ، ولا نبتها بفعله تعالى ولا فعل ظالم ، ويرجع على الظالم بالدرك عاجلا فإن فات ففي الآجلة .