إصباح الشيعة
كتاب المساقاة
المساقاة أن يدفع النخل إلى غيره على أن يلقحه ويصرف جرائده ويصلح
الثمرة كالتأبير والسقي ، فإن لم يبق إلا اللقاط والجذاذ فلا مساقاة . وخراج الثمرة
على رب الأرض .
إذا ساقاه العامل على أن يعمل معه رب المال بطل ، وإن شرط أن يعمل معه غلام
رب المال جاز لأنه ضم مال إلى مال ما لم يكن العمل في ملك خاص للعامل ، ولا يكون نفقة
الغلام على العامل إلا إذا شرط .
إذا قال للعامل : ساقيتك على أن النصف لك من الثمرة ، صح ، ولو قال : ساقيتك
على أن النصف لي من الثمرة ، لم يصح وللعامل أجرة المثل .
وتنفسخ المساقاة بموتهما أو بموت أحدهما .
إذا ساقاه على أنه إن ساقاها بماء السماء أو سيح فله الثلث وإن ساقاها بالنضح
أو الغرب فله النصف بطل لأنه عمل مجهول فالثمرة لرب النخل وللعامل أجرة المثل .
الأجاجين تحته ويسقيه أو يدفع إليه الكرم على أن يعمل فيه فيقطع الشفش ويصلح
مواضعه ويسقيه على أن ما رزق الله من ثمرة كانت بينهما على ما يشترطانه . ولا يجوز نحو
ذلك إلا فيما له ثمرة من الشجرة ، ولا بد أن تكون مؤجلة بأجل معلوم
ويكون قدر نصيب العامل معلوما ، وإذا كانت له أنواع نخل فساقاه بالنصف على
البعض وبالربع على البعض أو أقل أو أكثر جاز إذا علم العامل قدر كل صنف منها في
الحائط ، وإن لم يعلم فلا لأنه غرر . ولا يجوز أن يشترط للعامل مثلا ألف رطل أو خمس مائة
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩