تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإذا تزوج الرجل المرأة بزراعة أرضه هذه السنة على أن تزرعها ببذرها وعملها فما أخرجت كان بينهما نصفين ، كان النكاح جائزا والمزارعة فاسدة وكان صداقها مثل نصف أجر الأرض ، فإن طلقها قبل الدخول بها كان لها ربع أجر الأرض . فإن زرعت المرأة الأرض وأخرجت زرعا أو لم تخرج ولم يطلقها كان الخارج للمرأة ، وعليها نصف أجر مثل الأرض ، ولم يكن لها صداق على الزوج . والمرأة في الخلع بمنزلة الزوج في النكاح وكذلك الحكم في المساقاة . وإذا دفع انسان إلى غيره نخلا معاملة على أن يلقحه فما خرج كان بينهما نصفين ، ولم يشترط صاحب النخل على العامل من العمل والحفظ شيئا غير ذلك ، نظر فإن كان النخل يحتاج إلى السقي والحفظ كانت المعاملة فاسدة ، فإن لقحه العامل كان له أجر مثله وقيمة ما لقحه به ، وإن كان لا يحتاج إلى حفظ ولا سقي ولا عمل غير التلقيح كانت المعاملة جائزة ، فإن كان إذا سقى كان أجود لثمره إلا أن تركه ليس بمضرة كانت المعاملة أيضا جائزة . وإن كان ترك السقي يضره وينقصه ويفسده بعضه ولا يفسد جميعه فالمعاملة فاسدة ، ولو كان ترك اشتراط التلقيح عليه واشتراط ما عداه ، لما جاز لأن تركه مضرة فقد بقي بعض العمل على صاحب النخل ، وهكذا كل عمل لا يصلح النخل إلا به ولم يشترطه على العامل ، وإن كان النخل غير محتاج إلى التلقيح ويعقد بغير تلقيح إلا أن التلقيح أجود له فالمعاملة جائزة ، فإن دفع إليه النخل ملقحا واشترط عليه السقي والحفظ كان جائزا ، فإن دفعه غير ملقح واشترط التلقيح على صاحب النخل لم يجز ، إلا أن يشترط أن يلقحه في هذا الشهر على أن العامل يقوم عليه ويحفظه من أول الشهر الداخل فيكون جائزا . وإذا مات صاحب الأرض أو المزارع أو ماتا جميعا واختلف ورثتهما أو اختلفا في حياتهما في شرط الأنصباء كان القول قول صاحب البذر أو ورثته مع إيمانهم والبينة بينة الآخر ، وإن اختلفوا في صاحب البذر كان القول قول المزارع وورثته لأنه في يديه والبينة بينة صاحب الأرض .