بالعزل ثبتت الوكالة دون العزل والأقرب الضمان ، ولو شهدا معا بالعزل ثبت ،
ولا تثبت الوكالة بخبر الواحد ولا العزل ، ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب
ويقبل شهادته على موكله وله في ما لا ولاية له فيه ، ولو شهد المالكان بأن زوج
أمتهما وكل في طلاقها لم يقبل ، وكذا لو شهدا بالعزل ويحكم الحاكم بعلمه فيها .
البحث الثاني : في صور النزاع : وهي ستة مباحث :
أ : لو اختلفا في أصل الوكالة قدم قول المنكر مع يمينه وعدم البينة سواء كان
المدعي هو الوكيل أو الموكل ، فلو ادعى المشتري النيابة وأنكر الموكل قضي على
المشتري بالثمن سواء اشترى بعين أو في الذمة إلا أن يذكر في العقد الابتياع له
فيبطل ، ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر
وقيل النصف وقيل يبطل العقد ظاهرا ، ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع
صدق الوكيل ، نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه ويحتمل نصفه ، ثم
المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق ولا يجبر الموكل على
الطلاق ، فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق .
ولو زوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه إلا أن يصدقها
الورثة أو تثبت الوكالة بالبينة ، ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ما له من غريم
فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه ، ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم ، ولو
دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها ، فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار
الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر ، وكذا لو كان الحق دينا على إشكال إلا أنه
لو دفعه هنا لم يكن للمالك مطالبة الوكيل لأنه لم ينتزع عين ماله إذ لا يتعين إلا
بقبضه أو قبض وكيله ، وللغريم العود على الوكيل مع بقاء العين أو تلفها بتفريط ،
ولا درك لو تلفت بغير تفريط ، وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر يلزمه
اليمين لو أنكر .
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠