الموكل ؟ إشكال ، ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده فخرج المبيع مستحقا
رجع المشتري على الوكيل مع جهله ويستقر الضمان على الموكل وإلا فعليه .
المطلب الخامس : في الفسخ :
الوكالة عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخها ، ويبطل بموت كل واحد منهما
أو جنونه أو إغمائه أو الحجر على الموكل لسفه أو فلس في ما يمنع الحجر التوكيل فيه ،
ولا يبطل بفسق الوكيل إلا في ما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم وولي الوقف على
المساكين وكذا ينعزل لو فسق موكله ، أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه
لا بفسق موكله ، ولا يبطل بالنوم وإن طال زمانه ولا السكر ولا بالتعدي مثل أن
يلبس الثوب أو يركب الدابة وإن لزمه الضمان ، فإذا سلمه إلى المشتري برئ من
الضمان ولو قبض الثمن لم يكن مضمونا ، فإن رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان
لانتفاء العقد المزيل له على إشكال .
وتبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكل وغيبته وبعزل الموكل له سواء
أعلمه العزل أو لا على رأي ، وبتلف متعلق الوكالة كموت العبد الموكل في بيعه ،
وكذا لو وكله في الشراء بدينار دفعه إليه فتلف أو ضاع ، أو اقترضه الوكيل وتصرف
فيه سواء وكله في الشراء بعينه أو مطلقا لأنه وكله في الشراء به ، ومعناه أن ينقده
ثمنا قبل الشراء وبعده ، ولو عزل الوكيل عوضه دينارا واشترى به وقف على
الإجازة ، فإن أجازه وإلا وقع عن الوكيل ، ولو وكله في نقل زوجته أو بيع عبده أو
قبض داره من فلان فثبت بالبينة طلاق زوجته وعتق العبد وبيع الدار بطلت
الوكالة .
وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها مثل أن يوكله في طلاق
زوجته ثم يطأها فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك ، وكذا لو فعل ما يحرم
على غير الزوج بخلاف التوكيل في بيع سريته ، ولو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨