صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه
ومع جهله إشكال ، والأقرب في التدبير الإبطال ، ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها
بطلت وافتقر فيها إلى تجديد عقد ، وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ومع
علمه إشكال ، وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال لا مع الجهل أو
غرض الإخفاء ، وصورة العزل أن يقول الموكل : فسخت الوكالة أو نقضتها أو أبطلتها
أو عزلتك أو صرفتك عنها ، أو ينهاه عن فعل ما أمره به ، وفي كون إنكار الموكل
الوكالة فسخا نظر .
الفصل الثالث : في النزاع : وفيه بحثان :
الأول : في ما تثبت به الوكالة :
وهو شيئان : تصديق الموكل وشهادة عدلين ذكرين ، ولا تثبت بتصديق
الغريم ولا بشهادة النساء ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ، ولا بد من
اتفاقهما ، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة أو أنه وكله بلفظ عربي والآخر يوم
السبت أو بالعجمية لم يثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث ، ولو شهد أحدهما
بلفظ وكلتك والآخر استنبتك أو جعلتك وكيلا أو جريا ، فإن كانت الشهادة على
العقد لم تثبت وإن كانت على الإقرار ثبتت ، ولو قال أحدهما : أشهد أنه وكله ،
وقال الآخر : أشهد أنه أذن له في التصرف ، تثبت لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل .
ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع والآخر أنه وكله وزيدا أو أنه لاتبعه
حتى تستأمر زيدا لم يتم الشهادة ، ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر
في بيع عبده وجاريته ثبت وكالة العبد ، فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال ، وكذا
لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد والآخر في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو ، ولو
شهدا بوكالته ثم قال أحدهما قد عزله ، لم تثبت الوكالة ، ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا
ثبتت الوكالة دونه ، وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ثم شهد أحدهما
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩