الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأي ، ولا المجنون ولو عرض بعد
التوكيل بطلت الوكالة ، ولا توكيل القن إلا بإذن المولى إلا في ما لا يتوقف على
الإذن كالطلاق والخلع ، ولا الوكيل إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى مثل اصنع
ما شئت ، والأقرب أن ارتفاع الوكيل عن المباشرة واتساعه وكثرته بحيث يعجز عن
المباشرة إذن في التوكيل معنى ، فحينئذ الأقرب أنه يوكل في ما زاد على ما يتمكن منه
لا الجميع ، ولا المحجور عليه إلا في ما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع
واستيفاء القصاص .
ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا ولا في ابتياع الصيد ،
وللمكاتب أن يوكل وللمأذون له في التجارة في ما جرت العادة بالتوكيل فيه ،
وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير والمجنون وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي
وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم ، ويكره لذوي المروءات
مباشرة الخصومة ويستحب لهم التوكيل ، وللمرأة أن توكل في النكاح وللفاسق في
تزويج ابنته وولده إيجابا وقبولا ، وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده
إذنا له فيها والأقرب بطلان الإذن بالإباق .
وكل موضع للوكيل أن يوكل فيه فليس له أن يوكل إلا أمينا إلا أن يعين
الموكل غيره ، ولو تجددت الخيانة وجب العزل ، وكذا الوصي والحاكم إذا ولى
القضاء في ناحية ، وإذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا
للموكل لا ينعزل بموت الأول ولا بعزله ولا يملك الأول عزله ، وإن أذن له أن
يوكل لنفسه جاز وكان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله وموت الموكل ،
وللأول عزله .
الثالث : الوكيل :
ويشترط فيه البلوغ والعقل فلا يصح وكالة الصبي ولا المجنون والأقرب جواز
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠