قواعد الأحكام
المقصد السادس : في الوكالة وفصوله ثلاثة
الأول : في أركانها : وهي أربعة :
الأول : العقد :
وهو ما يدل على استنابة في التصرف ، ولا بد فيه من إيجاب دال على القصد
كقوله : وكلتك أو استنبتك أو فوضت إليك أو بع أو اشتر أو أعتق ، ولو قال :
وكلتني ، فقال : نعم أو أشار بما يدل على التصديق كفى في الإيجاب ، ومن قبول
إما لفظا كقبلت أو رضيت وشبهه أو فعلا كما لو قال : وكلتك في البيع ، فباع .
ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي ، وإن تأخر نعم يشترط عدم الرد منه فلو رد
انفسخ العقد ، ويفتقر في التصرف إلى تجديد الإيجاب مع علم الموكل ويجب أن
تكون منجزة ، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت ، نعم لو نجز
الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول شرط جاز كأن يقول : وكلتك
الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر ، وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ
التصرف عند حصوله بحكم الإذن ، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع
إلى الأجرة .
الثاني : الموكل :
ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية ، فلا يصح توكيل