أحدهما أنه أذن له في التصرف وآخر أنه وكله جاز لأنهما لم يحكيا لفظه ، ولو شهدا بإقراره
بها في وقتين جاز .
وتقبل شهادة الوكيل على موكله وله في غير ما وكله فيه ، فإن شهد له بعد في ما كان
وكل وخاصم فيه لم يكن خاصم قبلت ، وإذا شهد شاهدان أن الغائب وكله فقال
الخصم : أحلف معهما ، لم يكلف اليمين . فإن قال : أحلف أنه لم يعزلك بعلمك فعليه يمين
علم ، فإن ادعى الغريم أن الموكل أبرأه أو وفاه لم يسمع دعواه إلا ببينة ، فإن ادعى على
الوكيل العلم حلفه يمين علم .
وإذا وكل من له الحق من هو عليه في إبراء نفسه صح ، فإن وكله في إبراء غرمائه وكان
منهم قيل : لا يجوز إبراؤه نفسه ، كما لو وكله في تفرقة ثلثه في الفقراء وهو منهم وروى أصحابنا
جواز أخذه معهم ، ويجوز أن يشترى العبد نفسه من مولاه وأن يتوكل العبد لغيره في شراء
نفسه من مولاه ، ومن وكله غيره في عقد أو إيقاع فاسدين لم يملك النيابة عنه في
الصحيحين .
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨