الآخر ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا أنكر هذا الخصم ما ادعى عليه به ، كان القول قوله مع يمينه ولا
يستحلف إلا على أنه لا يستحق ذلك عليه بالشفعة ، ولا يستحلف على أنه ما ابتاعه لأنه
يمكن أن يكون اشتراه فقد سقطت الشفعة بعد ذلك بعقد ، أو غير عقد فلا يجب أن
يستحلف إلا على ما ذكرناه ولو أجاب بأن قال ما اشتريته لم يحلف إلا على ما قدمناه ولا
يحلف إلا على ما اشتراه .
مسألة : إذا قبض الشفيع الشقص بألف ، وثبت للبائع بينة بأن المشتري اشتراه
منه بألفين وقبضها منه ، هل للمشتري الرجوع على الشفيع بالألف الآخر أم لا ؟
الجواب : ليس للمشتري الرجوع على الشفيع بشئ ، لأنه إما أن يقول إنني
اشتريتها بألف والأمر على ما قلت ، أو يقول نسيت إنني ابتعتها بألفين ، فإن قال بالأول لم
يكن له الرجوع عليه ، لأنه يقول البائع ظلمني بألف ولا أرجع بذلك على الغير . وإن قال ،
اشتريت إلا بألفين إلا إنني نسيت فأخبرت بأني اشتريت بألف لم يقبل ذلك منه ، لأنه يدعي
على غيره كما إذا أقر بألفين ثم قال ما كان له على الألف ، وإنما نسيت فقلت ألفين ، لم يقبل
قوله على المقر له ، لأنه يريد اسقاط حق غيره بهذا القول فلا يقبل منه ذلك .
مسألة : إذا كانت الدار لاثنين ويد كل واحد منهما على نصفها ، فادعى انسان آخر
على أحدهما ما هو في يده ، وقال النصف الذي في يدك لي فصالحت عليه بألف ، هل يجب
الشفعة للآخر ، أم لا ؟
الجواب : لا يثبت عندنا ههنا شفعة لأن الصلح عندنا ليس بيع ومن يقول إنه بيع
يجيز علك ، ولا غرض لنا في ذكر مذهب المخالف .
مسألة : إذا اشترى انسان شقصا ووجد به عيبا وأراد رده على البائع ، هل
للشفيع منعه من ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا كان كذلك فللشفيع منع المشتري من الرد بالعيب ، لأن حق الشفيع
أسبق ، لأنه وجب بالعقد وحق الرد بالعيب بعده لأنه وجب في وقت العلم بالعيب . فإن لم
يعلم الشفيع بذلك حتى رده المشتري بالعيب ، كان له إبطال الرد والمنع من الفسخ ، لأنه
الينابيع الفقهية — صفحة 324
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٤