تصرف في ما فيه إبطال الشفعة كما قدمناه . وإذا تقايلا ثم علم بالعيب أن له إبطال
الإقالة فرده إلى المشتري .
مسألة : إذا كانت الدار بين شريكين فقال الشفيع للمشتري اشتر نصف شريكي
فقد نزلت عن الشفعة وتركتها لك ثم اشترى المشتري ذلك على هذا الشرط . هل تبطل
شفعة الشفيع بذلك أم لا ؟
الجواب : لا تسقط شفعة الشفيع بذلك ، وله المطالبة بها لأنه إنما يستحق الشفعة بعد
العقد . فإذا عفي قبل ذلك لم يصح لأنه يكون قد عفا عما لم يجب له ولا يملكه ، فلا يسقط حقه
حين وجوبه بذلك .
مسألة : الدار إذا كان نصفها طلقا ونصفها وقفا فباع مالك الطلق ذلك ، هل
لأهل الوقف الشفعة في ذلك أم لا ؟
الجواب : ليس لأهل الوقف في هذا المبيع شفعة بلا خلاف .
مسألة : إذا كان ثمن الشقص خمسين فاشتراه بمائة ، ثم أعطى البائع بدل المائة ما
قيمته خمسون وباعه إياه بمائة ، هل يثبت للشفيع بذلك شفعة أم لا ؟
الجواب : لا يثبت ههنا للشفيع شفعة لأنه إنما يأخذ بثمن الشقص لا بدل ثمنه منه .
مسألة : إذا كان الثمن جزافا مشار إليه ، وحلف المشتري أنه لا يعلم مبلغه ، هل
تصح الشفعة بذلك أم لا ؟
الجواب : لا تثبت الشفعة ههنا ، لأن الثمن شئ لا يعلم مبلغه وليس يمكن أخذ
الشفعة بشئ مجهول .
مسألة : إذا اشترى انسان من غيره شقصا من أرض أو دارا لمملوك ، وقبض
الشقص ولم يسلم المملوك . كيف الحكم في ذلك ؟
الجواب : الحكم في ذلك أن للشفيع الأخذ بقيمة المملوك فإن قبضه ثم هلك المملوك
في يده بطل البيع ولم يبطل الشفعة في الشقص ولزمه البائع قيمة الشقص وقت قبضه ،
ووجب على الشفيع قيمة المملوك في الوقت الذي كان فيه بيعه لأن ثمن الشقص إذا لم
يكن له مثل ، وجبت القيمة فيه وفي وقت البيع .
الينابيع الفقهية — صفحة 325
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٥