مرز أو مسناة ، وسوق الماء أو اعتياد الغيث لمن أراد الزرع والغرس ، وكالحائط لمن أراد
الحظيرة ، ومع السقف إن أراد البيت .
القول في المشتركات :
فمنها المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أولى به ، فلو فارق بطل حقه إلا أن يكون
رحله باقيا وينوي العود ، ولو استبق اثنان ولم يكن الجمع أقرع .
ومنها المدرسة والرباط فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن تطاولت
المدة إلا مع مخالفة شرط الواقف وله أن يمنع من يشاركه ، ولو فارق لغير عذر بطل حقه .
ومنها الطرق وفائدتها الاستطراق والناس فيها شرع ويمنع من الانتفاع بها في غير
ذلك مما يفوت به منفعة المارة ، فلا يجوز الجلوس للبيع والشراء إلا مع السعة حيث لا
ضرر ، فإذا فارق بطل حقه .
ومنها المياه المباحة فمن سبق إلى اغتراف شئ منها فهو أولى به وتملكه مع نية
التملك ، ومن أجرى فيها نهرا ملك الماء المجرى فيه ، ومن أجرى عينا فكذلك وكذا من
احتقن شيئا من مياه الغيث أو السيل ، ومن حفر بئرا ملك الماء بوصوله إليه ولو كان
قصده الانتفاع والمفارقة فهو أولى به ما دام نازلا عليه .
ومنها المعادن فالظاهر لا يملك بالإحياء ، ولا يقطعها السلطان ، ومن سبق إليها فله
أخذ حاجته فإن توافيا وأمكن القسمة وجب وإلا أقرع ، والباطنة تملك ببلوغ نيلها .
الينابيع الفقهية — صفحة 300
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٠