اللمعة الدمشقية
كتاب إحياء الموات
وهو ما لا ينتفع به لعطلته أو لاستئجامه أو لعدم الماء عنه يتملكه من أحياه مع غيبة
الإمام وإلا افتقر إلى إذنه .
ولا يجوز إحياء العامر وتوابعه كالطريق والشرب ولا المفتوحة عنوة إذ عامرها
للمسلمين وخرابها للإمام ، وكذا كل ما لم يجر عليه ملك لمسلم ولو جرى عليه ملك مسلم
فهو له ولوارثه بعده ، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتا .
وكل أرض أسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع
الشرائط .
وكل أرض ترك أهلها عمارتها فالمحيي أحق بها وعليه طسقها لأربابها .
وأرض الصلح التي بأيدي أهل الذمة لهم وعليهم الجزية ، ويصرف الإمام حاصل
الأرض المفتوحة عنوة في مصالح المسلمين ، ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا نقلها
وقيل : يجوز تبعا لآثار المتصرف .
وشروط الأحياء المتملك ستة : انتفاء يد الغير وانتفاء ملك سابق وانتفاء كونه حريما
لعامر وكونه مشعرا لعبادة أو مقطعا أو محجرا . وحريم العين ألف ذراع في الرخوة
وخمسمائة في الصلبة ، وحريم بئر الناضح ستون ذراعا والمعطن أربعون ذراعا ، وحريم
الحائط مطرح آلاته ، والدار مطرح ترابها وثلوجها ومسلك الدخول والخروج في صوب
الباب .
والمرجع في الأحياء إلى العرف كعضد الشجر وقطع المياه الغالبة والتحجير بحائط أو
الينابيع الفقهية — صفحة 299
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٩