إصباح الشيعة
كتاب اللقطة
من وجد في البرية حيوانا يستطيع الامتناع من صغار السباع إما بقوته أو لسرعة
عدوه أو بطيرانه وكان مملوكا للغير فليس له أخذه لقوله ع لا يؤوي الضالة إلا
ضال فإن أخذه ضمنه ولم يزل ضمانه إلا برده على صاحبه أو إلى الإمام ، وإن وجد فيها دابة
في غير كلأ وماء قد خلاها صاحبها من جهد فله أخذها ولا نزاع لأحد فيه ، وإن كانت في
كلأ وماء فلا .
وإن وجد في البرية ما لا يمتنع من صغار السباع فله أخذه لقوله ع :
خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فإن أخذه فإما أن يأكله ويضمن قيمته لصاحبه
إذا جاء أو ينفق على صاحبه إن جاء . وإن كان مطعوما أكله وضمن قيمته عليه أو ينفق عليه
تطوعا أو يرفع خبره إلى الإمام أو الحاكم ، فإن أنفق عليه ولم يتمكن من رفع خبره أو لم
ينتفع منه بلبن أو ركوب أو خدمة رجع بذلك على صاحبه ، وإن تمكن من ذلك أو انتفع فلا
رجوع .
وإن وجد بهيمة في العمران إلى نصف ( ال ) فرسخ منها فله أخذها ممتنعة كانت
من السباع أم لا ثم هو مخير فيها فيما سوى الأكل مما سبق ، فإن وجد من غير الحيوان ما
كان هو أو قيمته دون ( ال ) درهم أو كان في موضع خرب باد أهله وتنكر رسمه وإن كثر
فله أخذه بلا ضمان وتعريف . وما عدا ذلك يكره أخذه ، فإن أخذه وكان مما يجوز البقاء عليه
عرفه سنة فإن لم يجئ صاحبه حفظه عليه أو أنفقه على نفسه بشرط العزم على رد قيمته
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣