ضمن .
وإن تركه صاحبه من جهد وكلال في كلأ وماء لم يجز له أخذه بحال وإن تركه في غير
كلأ ولا ماء فكذلك ، وإن كان غير ممتنع ووجده في برية كان مخيرا بين ثلاثة أشياء : إن كان
غنما إما أكل بالضمان أو أنفق عليه تطوعا أو رفع خبره إلى الحاكم ليحكم فيه ، وإن وجد في
العمران أو ما يتصل به إلى نصف فرسخ ، فهو مخير بين الانفاق عليه تطوعا وبين أن يرفع
خبره إلى الحاكم .
وغير الحيوان إن وجد في الحرم عرف سنة ، فإن جاء صاحبه وإلا تصدق به عنه بعد
سنة من غير ضمان ، وإن وجد في برية وكان طعاما إن شاء أكلها بضمان وإن شاء رفع خبره
إلى الحاكم ، وإن كان إدارة أو محظرة ، أو حذاء لم يتعرض له بحال ، وإن كان غير ذلك مما
قيمته درهم فما دونه أخذه وكان له ، وإن كانت زائدة على ذلك عرف سنة فإن جاء صاحبه
وإلا كان مخيرا بين شيئين : إما حفظ لصاحبه بغير ضمان وإما تصرف فيه بضمان .
وإن وجد في عمران في ملكه عرف على ما ذكرنا وإن كان في ملك غيره عرفه ، فإن عرف
كان له وإن لم يعرف فحكمه ما ذكرناه ، وإن وجد خافيا تحت الأرض في خراب لم يعرف له
مالك أخرج منه الخمس والباقي له وإن عرف له مالك عرف ، فإن عرف رد عليه وإن لم
يعرف أخرج منه الخمس على ما ذكرنا .
وإن وجد في ملك الغير ولم يعرفه كان حكمه على ما ذكرناه ، وإن وجد في ملكه وقد
ورثه ولم يعرف له صاحبا كان له ولمن هو شريكه فيه ، وإن اشتراه عرف المشتري منه فإن
عرف وإلا فهو له أخرج منه الخمس ، وإن وجد في جوف سمكة أخرج منه الخمس والباقي
له ، وإن وجد في بطن غيرها من الحيوان وكان قد ورثه كان في حكم السمكة ، وإن كان قد
اشتراه عرف المشتري منه فإن عرف وإلا فهو له على ما ذكرنا .
وإن وجدها اثنان واستبقا إليها كان لمن سبق إليها فإن تساويا كانت لهما ، وإن ادعاها
أحد استحقها بشاهدين أو شاهد ويمين بعد ما وصفها بالوعاء ، والوكاء والوزن والعدد
والحلية .
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢