ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته فأثبت ع لنفسه وكيلا ، وكل ع
أيضا وكيلا آخر وهو حكيم بن حزام في شراء شاة .
ومن وكل غيره في مطالبة أو محاكمة وقبل الغير ذلك منه صار وكيله ، يجب له ما يجب
لموكله ويجب عليه ما يجب على موكله إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والإيمان .
فصل :
ومن وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منه
كما أعلمه بالدخول فيه ، وعن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ع في رجل قال
لآخر : أخطب إلى فلانة فما فعلت من شئ من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت
فذلك رضا لي وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير
ذلك مما طالبوه وسألوه فلما رجع إليه أنكر هو ذلك كله . قال : يغرم لها نصف الصداق عنه
وذلك أنه هو الذي ضيع حقها لما لم يشهد عليه بذلك الذي قال له ، وحل لها أن تتزوج
ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله أن يطلقها ، لأن الله يقول فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ،
فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله .
ولا يجوز لحاكم أن يسمع من متوكل لغيره إلا بعد أن تقوم له عنده البينة بثبوت وكالته
عنه ، وسئل ع عن رجل قبض صداق بنته من زوجها ثم مات هل لها أن تطالب
زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها فقال ع : إن كانت وكلته بقبض صداقها
من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ويرجع الزوج على ورثة أبيها
بذلك إلا أن تكون صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض عنها .
ومتى طلقها قبل الدخول فعفا عن بعض المهر من له العفو جاز ذلك وليس له أن
يعفو عن جميع المهر وهو الذي بيده عقدة النكاح من أحد ثلاثة ، وذلك قوله : إلا أن يعفون
أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ، يعني الأب والجد مع وجود الأب والذي توكله المرأة وتوليه
أمرها من الجد مع عدم الأب أو أخ أو قرابة أو غيرهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 18
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨