شرائع الاسلام
كتاب الجعالة
والنظر في الإيجاب والأحكام واللواحق .
النظر الأول في الإيجاب
أما الإيجاب :
فهو إن يقول : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ، فله كذا . ولا يفتقر إلى قبول .
ويصح على كل عمل مقصود محلل ويجوز أن يكون العمل مجهولا ، لأنه عقد جائز
كالمضاربة .
أما العوض : فلا بد أن يكون معلوما بالكيل ، أو الوزن ، أو العدد إن كان مما جرت
العادة بعده
ولو كان مجهولا ، ثبت بالرد أجرة المثل ، كأن يقول : من رد عبدي ، فله ثوب أو دابة
ويعتبر : في الجاعل أهلية الاستئجار ، وفي العامل إمكان تحصيل العمل ولو عين
الجعالة لواحد ، فرد غيره ، كان عمله ضائعا .
ولو تبرع أجنبي بالجعل ، وجب عليه الجعل مع الرد . ويستحق الجعل لتسليم ، فلو
جاء به إلى البلد ففر ، لم يستحق الجعل . والجعالة جائزة قبل التلبس ، فإن تلبس ، فالجواز
باق في طرف العامل ، ولازم من طرف الجاعل ، إلا أن يدفع أجرة ما عمل للعامل . ولو
عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ، وزاد في العوض أو نقص عمل بالأخيرة .
النظر الثاني في الأحكام
وأما الأحكام : فمسائل :
الأولى : لا يستحق العامل الأجرة إلا إذا بذلها الجاعل أولا ولو حصلت الضالة في يد
انسان قبل الجعل لزمه التسليم ولا أجرة ، وكذا لو سعى في التحصيل تبرعا .
الثانية : إذا بذل جعلا ، فإن عينه فعليه تسليمه مع الرد ، وإن لم يعينه لزم مع الرد أجرة
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠