الوزن لأن للصنعة قيمة في الإتلاف .
ولو تغير المغصوب بفعل الغاصب فزال عنه الاسم لم يملكه ، فلو خبز الدقيق
أو طحن الحنطة أو طبع النقرة درهما أو جعل التراب لبنا فزادت القيمة فلصاحبها ولو
نقصت ضمن نقصها .
ولحافر البئر في ملك غيره غصبا طمها وإن كره صاحب الأرض لئلا يلزمه ضمان
ما يسقط فيها ، ويصح غصب العقار ، والمشاع بأن يخرج أحد المالكين ، دون الآخر ويثبت
يده ، وإذا حل فم الزق فتبدد المائع ضمنه . وكذا إذا فتح القفص فطار الطائر .
ومن غصب بعيرا فند أو عبدا فأبق ضمن بقيمته ولم يملكه بأدائها فإذا استرجع
القيمة ورده ، وإذا غصب عبدا قيمته ألف فخصاه فبلغ ألفين ثم رده رد معه قيمة
الخصيتين ، وإذا غصب جارية هزيلة قيمتها مائة فسمنت عنده أو تعلمت القرآن فساوت
مائتين ثم نسيت أو هزلت فعادت إلى مائة ردها ومائة ، فإن عادت بعد الهزال إلى السمن أو
الحفظ إلى القيمة الزائدة ردها فقط وذهب ما أنفقه عليها ضياعا .
والقبض في البيع الفاسد لا يملك به ويضمن كالمغصوب بأعلى قيمته مذ حين قبضه
إلى أن رده ويرد أجرته ونما المنصل والمنفصل ولا إثم عليه بخلاف المغصوب ، ومن
غصب الحامل أو الحائل فحملت عنده ضمنهما معا ، وإن زنى الغاصب بالمغصوبة
مطاوعة فلا مهر لها ، وإن حملت منه فهو رق لمولاها وعليه ضمانها .
وإذا غصب الخفين فتلف أحدهما ، رد الباقي وقيمة التالف وما نقص بالتفرقة ، وإذا
اختلف الغاصب والمالك في ذمة المغصوب فالقول قول صاحبه مع يمينه إذا لم يكن بينة ،
فإن قال : الغاصب كانت معيبة ، وصاحبها ينكر فالقول قول الغاصب وقيل قول صاحبها
مع اليمين ، وإن ادعى صاحبها أنها كانت صناعا أو يقرأ القرآن ولا بينة له حلف
الغاصب .
وإذا غصب ما لا مؤنة لنقله كالأثمان فأين وجده طالبه به وإن اختلف الصرف وبما
لنقله مؤنة مما له مثل واتحدت قيمته في بلد الغصب وغيره بمثله ، فإن تعذر فقيمته وبقيمته
في موضع الغصب خاصة مع اختلافها وبقيمة ذي المؤنة مما لا مثل له فيه أيضا أو يدع حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦