والضمان يسقط عنه برضا المالك باستبقائها .
الثامنة : إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم ، فإن كان حصولها بسبب من
صاحب الدار ألزم الهدم والإخراج ولا ضمان على صاحب الدابة ، وإن كان من صاحب
الدابة ضمن الهدم لأنه لمصلحته ، ولو أدخلت دابة رأسها في قدر وافتقر اخراجها إلى كسر
القدر ، فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ، وإن لم يكن يده عليها
وكان صاحب القدر مفرطا مثل أن يجعل قدره في الطريق كسرت القدر عنها ولا ضمان في
الكسر ، وإن لم يكن من أحدهما تفريط ولم يكن المالك معها وكانت القدر في ملك صاحبها
كسرت وضمن صاحب الدابة لأن ذلك لمصلحته .
التاسعة : قال الشيخ في المبسوط : إذا خشي على حائط جاز أن يستند بجذع بغير
إذن مالك الجذع مدعيا للإجماع وفي دعوى الاجماع نظر .
العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ضمن الغاصب قيمته ، وإن طلب
ولي الدم الدية لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية ، وإن أوجبت قصاصا فيما
دون النفس فاقتص منه ضمن الغاصب الأرش ، وإن عفا على مال ضمن الغاصب أقل
الأمرين .
الحادية عشرة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب لزمه إعادته ، ولو طلب
المالك الأجرة عن إعادته لم يلزم الغاصب لأن الحق هو النقل ، ولو رضي المالك به هناك لم
يكن للغاصب قهره على الإعادة .
النوع الثاني : في مسائل التنازع : وهي ستة :
الأولى : إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه وهو قول
الأكثر ، وقيل : القول قول الغاصب ، وهو أشبه ، أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه مثل أن يقول :
ثمن الجارية حبة أو درهم ، لم يقبل .
الثانية : إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن كمعرفة الصنعة فالقول قول
الغاصب مع يمينه لأن الأصل يشهد له ، أما لو ادعى الغاصب عيبا كالعور وشبهه فأنكر
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١