فرعان :
الأول :
لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت الصفة ثم عادت الصفة والقيمة لم
يضمن قيمة الزيادة التالفة لأنها انجبرت بالثانية ، ولو نقصت الثانية عن قيمة الأولى
ضمن التفاوت ، أما لو تجددت صفة غيرها مثل إن سمنت فزادت قيمتها ثم هزلت
فنقصت قيمتها ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ردها وما نقص بفوات الأولى .
الثاني : لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد بها القيمة كالسمن المفرط إذا زال
والقيمة على حالها أو زائدة .
المسألة الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه وما يتجدد من منافعه
وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه ، فإن تلفت في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين
قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا ، ولو اشترى من غاصب ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع
على الغاصب إن كان عالما وللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على الغاصب رجع
الغاصب على المشتري ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب لاستقرار التلف في
يده ، وإن كان المشتري جاهلا بالغصب رجع على البائع بما دفع من الثمن وللمالك
مطالبته بالدرك إما مثلا أو قيمة ، ولا يرجع المشتري بذلك على الغاصب لأنه قبض ذلك
مضمونا ، ولو طالب الغاصب بذلك رجع الغاصب على المشتري ، ولو طالب المشتري لم
يرجع على الغاصب ، وما يغترمه المشتري مما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة
فله الرجوع به على البائع ، ولو أولدها المشتري كان حرا وغرم قيمة الولد ويرجع بها على
البائع ، وقيل في هذه : له مطالبة أيهما شاء ، لكن أو طالب المشتري رجع على البائع ، ولو
طالب البائع لم يرجع على المشتري وفيه احتمال آخر ، أما ما حصل للمشتري في مقابلته
نفع كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير لأنه
سبب الإتلاف ، وما بشرة المشتري مع الغرور ضعيفة فيكون السبب أقوى كما لو غصب
طعاما وأطعمه المالك ، وقيل : له إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة وأما
المشتري فلمباشرة الإتلاف ، فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري لاستقرار التلف في
يده ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب ، والأول أشبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 139
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٩