الأمر في المائة يتضمن الأمر في ما دونها . وإن ابتاعها بخمسين ، لم يصح ذلك لأنه خالف
صريح لفظه وابتاع ما نهي عن ابتياعه به وإن ابتاعها بأقل من خمسين ، لم يصح ، لأن
نهيه عن ابتياع ما بخمسين يتضمن النهي عن ابتياعها بأقل من الخمسين وقد ذكر صحة
ذلك ، لأنه دون المائة وصريح النهي يتناول الخمسين ، دون ما هو أقل منها ، والذي ذكرناه ، هو
الصحيح .
مسألة : إذا وكل غيره في بيع مملوك بمائة ، فباعه بمائة وقميص . ما القول في ذلك ؟
الجواب : البيع صحيح ، لأنه زاده نفعا كما أنه لو باعه بمأتين وقد ذكر أن ذلك لا يصح لأنه
باعه بجنسين مختلفين والأمر له يتضمن بيعه بجنس واحد والذي قدمناه هو الصحيح .
مسألة : إذا وكل غيره بأن يبتاع له مملوكا بثوب فابتاعه بنصف الثوب ، هل
يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : يصح ذلك لأنه زاده نفعا وخيرا كما لو أمره بأن يبتاعه بعشرة دنانير ،
فابتاعه بخمسة دنانير .
مسألة : إذا وكل غيره في ابتياع مملوكين وأطلق ذلك . ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا وكل بذلك فابتاعهما صفقة واحدة ، كان ذلك صحيحا . وإن ابتاعهما
صفقتين ، كل واحد منهما صفقة ، صح ذلك أيضا لأنه لم يعين وأطلق .
مسألة : إذا وكل غيره في ابتياع مملوك فابتاعه صفقتين ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لأنه إذا ابتاع بصفقة ، حصل له فيه شركة وهذا عيب .
مسألة : إذا ذكر انسان أنه وكيل لزيد الغائب وأقام على ذلك شاهدا واحدا فهل
يصح ذلك بأن حلف مع الشاهد وإن أقام مع الشاهد امرأتين فشهدوا له بذلك ، هل
يصح أم لا ؟
الجواب : لا يصح ذلك ، لأن اليمين مع الشاهد لا يقبل في الوكالات مثل الوصية
وإنما تقبل في الأموال ولا تقبل فيها أيضا الشاهد مع امرأتين لمثل ما ذكرناه ولأنه لا دليل عليه .
مسألة : إذا ادعى انسان ، أنه وكيل لزيد الغائب ، وأقام على ما ادعاه شاهدين
فشهد أحدهما أنه وكله وشهد الآخر بأنه وكله إلا أنه عزله . هل يحكم له بصحة الوكالة أم لا ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤