بأربعة نسوة أخر ويفعل مثل الأول . ثم كذلك حتى يستأصل ماله ومثل أن يشترى ما لا
حاجة به إليه ، من أراض وعقار وغير ذلك من أنواع التصرف ، لأنه أطلق ذلك في التوكيل
فيتناول الإذن سائره ما يضره وما ينفعه . وإذا تضمن العقد مثل هذا الغرر ، كان فاسدا ولم
يصح ثبوته على حال .
مسألة : إذا أذن السيد لعبده في التصرف في ماله ، ثم أعتقه أو باعه ، هل يبطل هذا
التوكيل أم لا ؟
الجواب : ليس هذا توكيل في الحقيقة وإنما هو استخدام في حق الملك ، فإذا أعتقه أو
باعه ، زال الملك . وإذا زال الملك بطل الاستخدام المتعلق به .
مسألة : إذا وكل الرجل زوجته في بيع أو غيره ، مما عدا النكاح ثم طلقها ، هل يبطل
الوكالة أم لا ؟
الجواب : لا تبطل وكالة هذه المرأة بالطلاق ، لأن الطلاق ليس يمنع من ابتداء
الوكالة ولا يمنع استدامتها . وإذا لم يمنع من ذلك ، كانت وكالتها ثابتة وإن طلقت .
مسألة : إذا وكل انسان غيره في المطالبة بحق له على زيد ، فمات زيد هل للوكيل
مطالبة ورثته بالمال أم لا ؟
الجواب : إن كان الموكل قال لهذا الوكيل : وكلتك في قبض حقي من زيد ، لم يكن له
مطالبة الورثة بذلك وإن قال وكلتك في قبض حقي الذي على زيد ، كان له مطالبة الورثة .
ولأن ذلك من المطالب بحقه الذي كان على زيد الميت .
مسألة : إذا وكله في ابتياع سلعة بمائة ، كان ابتياعه صحيحا إذا ابتاعها بالمائة . فما
القول إن ابتاعها بأقل أو أكثر من ذلك ؟
الجواب : إذا ابتاعها بالمائة . كان ابتياعه صحيحا لأنه فعل ما أمر به . فإن ابتاعها
بأكثر ، لم يصح ، لأنه خالفه على وجه يضر به وهذا لا يجوز . وإن ابتاعها بأقل من ذلك ، كان
الابتياع صحيحا لأنه زاده نفعا ولأن الإذن في الابتياع بالمائة يتضمن الإذن بالابتياع بأقل
منها لأنه أنفع له وأعود عليه . وإن أمره بأن يبتاعها بمائة ونهاه عن ابتياعها بخمسين ، فإن
ابتاعها بمائة ، كان صحيحا وإن ابتاعها بأقل من المائة وأكثر من الخمسين ، كان جائزا لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣