في المدبر والمكاتب المشروط وأم الولد كالبحث في القن . وإذا تعذر تسليم المغصوب دفع
الغاصب البدل ويملكه المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، ولو عادت
كان لكل منهما الرجوع وعلى الغاصب الأجرة إن كان مما له أجرة في العادة من حين
الغصب إلى حين دفع البدل ، وقيل : إلى حين إعادة المغصوب ، والأول أشبه .
ولو غصب شيئين ينقص قيمة كل واحد منهما إذا انفرد عن صاحبه كالخفين فتلف
أحدهما يضمن التالف بقيمته مجتمعا ورد الباقي وما نقص عن قيمته بالانفراد ، وكذا لو
شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق ثم تلف أحدهما ، أما لو أخذ فردا
من خفين يساويان عشرة فتلف في يده وبقي الآخر في يد المالك ناقصا عن قيمته بسبب
الانفراد رد قيمة التالف لو كان منضما إلى صاحبه ، وفي ضمان ما نقص عن قيمة الآخر
تردد . ولا يملك العين المغضوبة بتغيرها وإخراجها عن الاسم والمنفعة سواء كان ذلك
بفعل الغاصب أو فعل غيره كالحنطة تطحن والكتان يعزل وينسج .
ولو غصب مأكولا فأطعمه المالك أو شاة فاستدعاه ذبحها مع جهل المالك ضمن
الغاصب ، وإن أطعمه غيره قيل : يغرم أيهما شاء لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع إلى
الآكل ، وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره ، وقيل : بل يضمن الغاصب
من رأس ولا ضمان على الآكل ، لأن فعل المباشر ضعيف عن التضمين بمظانة الاغترار وكان
السبب أقوى . ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت
للغاصب ، ولو نقص الفحل بالضراب ضمن الغاصب النقص وعليه أجرة الضراب ،
وقال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة ، والأول أشبه لأنها عندنا ليست محرمة .
ولو غصب ما له أجرة وبقي في يده حتى نقص كالثوب يخلق والدابة تهزل لزمه
الأجرة والأرش ولم يتداخلا سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن . ولو أغلا
الزيت فنقص ضمن النقصان ، ولو أغلا عصيرا فنقص وزنه قال الشيخ : لا يلزمه ضمان
النقيصة لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها بخلاف الأولى ، وفي الفرق تردد .
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧