الفصل الثاني : في تزاحم الحقوق :
يجوز اخراج الروشن والجناح ووضع الساباط واستجداد الأبواب ونصب
الميازيب في الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة وإن عارض مسلم ، أما لو كانت
مضرة أو أظلم بها الدرب على الأقوى أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز ، ولو أذن
أرباب الدرب المرفوع أو فتح روزنة أو شباكا جاز وإذنهم إعارة يجوز الرجوع فيه ،
ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ، ويجوز الصلح بينه
وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي وليس لغيرهم مع رضاهم
الاعتراض ، ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن .
ولذي الدارين المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما وفي استحقاق
الشفعة حينئذ نظر ، وينفرد الأدخل بما بين البابين ويتشاركان في الطرفين ، ولكل
منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه فإن سده فله العود إليه ، وليس لأحدهما
الدخول ويحتمله إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع الحائط أجمع ، وليس
للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب ، فإن خرب
جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه ، ويجوز جعل الدار اثنتين ويفتح في المرفوع
آخر في موضع له استطراقه وفتح الباب في النافذ لذات المرفوع دون العكس إلا
على الاحتمال .
والجدار المختص ليس للجار التصرف فيه بتسقيف وطرح خشب وغير ذلك ،
ولا يجب عليه الإعارة لو استعاره الجار بل يستحب ، ولو أذن جاز له الرجوع قبل
الوضع وبعده على الأقوى لكن مع الأرش على إشكال ، ولو انهدم افتقر في تجديد
الوضع إلى تجديد الإذن ويجوز للصلح على الوضع ابتداء بشرط عدد الخشب ووزنه
ووقته ، ولو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف فيه بتسقيف في غيره إلا بإذن
شريكه ، ولا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم ، ولو هدمه فالأقوى الأرش
وكذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب والبئر وغيرهما ، ولو انفرد بها أحدهما
الينابيع الفقهية — صفحة 339
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٩