الحاكم ، فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو انتهائها والمدة ،
وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى وكذا البحث في العروق الممتدة والحائط
المائل إلى هواء غيره والخشبة الواقعة على ملك غيره .
ويصح الصلح على المجهول دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته كما لو طحن
قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه ، ويصح
الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه كدم العمد وسكنى
الدار ، ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع
بالقصاص ، ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي
بطلان استحقاق القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر ، ولا يصح الصلح على
ما لا يجوز أخذ العوض عنه كالصلح مع امرأة لتقر له بالزوجية أو مع شاهد ليمتنع من
إقامة الشهادة أو عن حد القذف .
ولو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة ، فإن فقدت
فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين أو لمن جذعه عليه على رأي أو بناؤه أو عقده أو قبته أو
سترته ، ولو كان متصلا بهما أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره ، فمن حلف
فهو له مع نكول صاحبه فإن حلفا أو نكلا قضي لهما به ، ولا يرجح بالدواخل
كالطاقات والمحاديب ولا بالخوارج كالصور والكتابات بجص أو آجر ولا بالروازن
والشبابيك ، وفي رواية يرجح في الخص بمعاقد قمطه ، ولو شهدت البينة لأحدهما
بالملك صار صاحب اليد في الأس ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين
ولصاحب العلو بجدران الغرفة .
أما السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده
على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل لاتصاله ببنائه على
الترصيف ، وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ويجعل
البيت بيتين فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية لأنه أرض لصاحب العلو وسماء
الينابيع الفقهية — صفحة 342
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٢