تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الحاكم ، فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو انتهائها والمدة ، وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى وكذا البحث في العروق الممتدة والحائط المائل إلى هواء غيره والخشبة الواقعة على ملك غيره . ويصح الصلح على المجهول دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه ، ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه كدم العمد وسكنى الدار ، ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص ، ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان استحقاق القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر ، ولا يصح الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه كالصلح مع امرأة لتقر له بالزوجية أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة أو عن حد القذف . ولو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة ، فإن فقدت فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين أو لمن جذعه عليه على رأي أو بناؤه أو عقده أو قبته أو سترته ، ولو كان متصلا بهما أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره ، فمن حلف فهو له مع نكول صاحبه فإن حلفا أو نكلا قضي لهما به ، ولا يرجح بالدواخل كالطاقات والمحاديب ولا بالخوارج كالصور والكتابات بجص أو آجر ولا بالروازن والشبابيك ، وفي رواية يرجح في الخص بمعاقد قمطه ، ولو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب اليد في الأس ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين ولصاحب العلو بجدران الغرفة . أما السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل لاتصاله ببنائه على الترصيف ، وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ويجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية لأنه أرض لصاحب العلو وسماء
الينابيع الفقهية — صفحة 342 | علي أصغر مرواريد