شرائع الاسلام
كتاب الرهن
والنظر فيه يستدعي فصولا :
الأول : في الرهن :
وهو وثيقة لدين المرتهن ويفتقر إلى الإيجاب والقبول ، والإيجاب كل لفظ دل على
الارتهان كقوله : رهنتك أو هذه وثيقة عندك أو ما أدى هذا المعنى ، ولو عجز عن النطق كفت
الإشارة ، ولو كتب بيده والحال هذه وعرف ذلك من قصده جاز ، والقبول هو الرضا بذلك
الإيجاب .
ويصح الارتهان سفرا وحضرا ، وهل القبض شرط فيه ؟ قيل لا وقيل نعم وهو
الأصح ، ولو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد ، وكذا لو أذن في قبضه ثم رجع قبل قبضه
وكذا لو نطق بالعقد ثم جن أو أغمي عليه أو مات قبل القبض ، وليس استدامة القبض
شرطا فلو عاد إلى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن الرهانة .
ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ولو كان غصبا لتحقق القبض ، ولو رهن ما هو غائب
لم يصر رهنا حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن وبقبضه ، ولو أقر الراهن
بالإقباض قضي عليه إذا لم يعلم كذبه ، ولو رجع لم يقبل رجوعه ويسمع دعواه لو ادعى
المواطاة على الإشهاد ويتوجه اليمين على المرتهن على الأشبه ، ولا يجوز تسليم المشاع إلا
برضا شريكه سواء كان مما ينقل أو لا ينقل على الأشبه .
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١