تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرائع الاسلام كتاب الرهن والنظر فيه يستدعي فصولا : الأول : في الرهن : وهو وثيقة لدين المرتهن ويفتقر إلى الإيجاب والقبول ، والإيجاب كل لفظ دل على الارتهان كقوله : رهنتك أو هذه وثيقة عندك أو ما أدى هذا المعنى ، ولو عجز عن النطق كفت الإشارة ، ولو كتب بيده والحال هذه وعرف ذلك من قصده جاز ، والقبول هو الرضا بذلك الإيجاب . ويصح الارتهان سفرا وحضرا ، وهل القبض شرط فيه ؟ قيل لا وقيل نعم وهو الأصح ، ولو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد ، وكذا لو أذن في قبضه ثم رجع قبل قبضه وكذا لو نطق بالعقد ثم جن أو أغمي عليه أو مات قبل القبض ، وليس استدامة القبض شرطا فلو عاد إلى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن الرهانة . ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ولو كان غصبا لتحقق القبض ، ولو رهن ما هو غائب لم يصر رهنا حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن وبقبضه ، ولو أقر الراهن بالإقباض قضي عليه إذا لم يعلم كذبه ، ولو رجع لم يقبل رجوعه ويسمع دعواه لو ادعى المواطاة على الإشهاد ويتوجه اليمين على المرتهن على الأشبه ، ولا يجوز تسليم المشاع إلا برضا شريكه سواء كان مما ينقل أو لا ينقل على الأشبه .