تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
جاز له أن يشتريه من الراهن . ومتى رهن الانسان حيوانا حاملا كان حمله خارجا عن الرهن إلا أن يشترطه المرتهن ، فإن حمل في حال الارتهان كان مع أمه رهنا كهيئتها . وحكم الأرض إذا زرعت وهي مرهونة كذلك فإن الزرع يكون خارجا عن الرهن ، فأما إذا زرعت بعد الرهن فيكون الزرع لصاحب البذر ولا يدخل في الرهن لأنه غير حمل ، بخلاف الشجر والنخل وحملهما والحيوان وحمله . وإنما عطف شيخنا في نهايته الزرع في الأرض أنه لا يدخل في الرهن مع الأرض ولم يقل : إذا زرعت بعد الرهن دخل الزرع في الرهن مثل ما يدخل الحمل . وكذلك حكم النخل والشجر إذا كان فيها الحمل فإن ثمرتها وحملها يكون خارجا من الرهن ، فإن حملت النخيل والأشجار في حال الارتهان كان ذلك رهنا مثل الحامل . وهذا مذهب أهل البيت ع وإجماعهم عليه وهو الذي ذكره شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في مقنعته ، واختاره شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ثم اختار بعد ذلك مقالة المخالفين في مسائل خلافه ومبسوطه وذهب إلى أن الحمل يكون خارجا من الرهن وإن حمل الحامل في حال الارتهان . وإذا كان عند انسان رهن بشئ مخصوص فمات الراهن وعليه دين لغيره من الغرماء لم يكن لأحد منهم أن يطالبه بالرهن إلا بعد أن يستوفي المرتهن ماله على الراهن ، فإن فضل بعد ذلك شئ كان لباقي الغرماء . وقد روي في شواذ الأخبار الضعيفة : أنه يكون مع غيره من الديان سواء يتحاصصون الرهن . والصحيح ما انعقد عليه الاجماع دون ما روي في شواذ الروايات . وإذا كان له على الراهن مال على غير هذا الرهن لم يجز له أن يجعله على هذا الرهن ، ومتى مات الراهن كان المرتهن في غير ماله على الرهن مع غيره من الديان سواء . وإذا كان عند انسان دابة أو حيوان أو رقيق رهنا فإن نفقة ذلك على صاحبها الراهن دون المرتهن ، فإذا أنفق المرتهن عليها متبرعا فلا شئ له على الراهن ، وإن أنفق بشرط العود