جاز له أن يشتريه من الراهن .
ومتى رهن الانسان حيوانا حاملا كان حمله خارجا عن الرهن إلا أن يشترطه المرتهن ،
فإن حمل في حال الارتهان كان مع أمه رهنا كهيئتها . وحكم الأرض إذا زرعت وهي
مرهونة كذلك فإن الزرع يكون خارجا عن الرهن ، فأما إذا زرعت بعد الرهن فيكون الزرع
لصاحب البذر ولا يدخل في الرهن لأنه غير حمل ، بخلاف الشجر والنخل وحملهما والحيوان
وحمله .
وإنما عطف شيخنا في نهايته الزرع في الأرض أنه لا يدخل في الرهن مع الأرض ولم يقل : إذا
زرعت بعد الرهن دخل الزرع في الرهن مثل ما يدخل الحمل .
وكذلك حكم النخل والشجر إذا كان فيها الحمل فإن ثمرتها وحملها يكون خارجا من
الرهن ، فإن حملت النخيل والأشجار في حال الارتهان كان ذلك رهنا مثل الحامل .
وهذا مذهب أهل البيت ع وإجماعهم عليه وهو الذي ذكره شيخنا المفيد محمد بن
محمد بن النعمان في مقنعته ، واختاره شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ثم اختار بعد ذلك مقالة
المخالفين في مسائل خلافه ومبسوطه وذهب إلى أن الحمل يكون خارجا من الرهن وإن حمل
الحامل في حال الارتهان .
وإذا كان عند انسان رهن بشئ مخصوص فمات الراهن وعليه دين لغيره من الغرماء لم
يكن لأحد منهم أن يطالبه بالرهن إلا بعد أن يستوفي المرتهن ماله على الراهن ، فإن فضل بعد
ذلك شئ كان لباقي الغرماء .
وقد روي في شواذ الأخبار الضعيفة : أنه يكون مع غيره من الديان سواء يتحاصصون الرهن .
والصحيح ما انعقد عليه الاجماع دون ما روي في شواذ الروايات .
وإذا كان له على الراهن مال على غير هذا الرهن لم يجز له أن يجعله على هذا الرهن ،
ومتى مات الراهن كان المرتهن في غير ماله على الرهن مع غيره من الديان سواء .
وإذا كان عند انسان دابة أو حيوان أو رقيق رهنا فإن نفقة ذلك على صاحبها الراهن
دون المرتهن ، فإذا أنفق المرتهن عليها متبرعا فلا شئ له على الراهن ، وإن أنفق بشرط العود
الينابيع الفقهية — صفحة 145
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٥