تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عصيرا ، وقال المرتهن : أقبضتني خمرا ، كان القول قول المرتهن مع يمينه إذا لم يكن للراهن بينة ، وإذا رهن الذمي عند الذمي خمرا فصارت خلا فهي رهن على ما كانت عليه ، وكذا القول إذا رهنه عصيرا فصار خمرا ، وإذا ارتهن انسان حيوانا وقبضه كان جائزا ، وطعام الرقيق وأجرة الراعي على الراهن . وإذا كان لإنسان جارية ولها ولد مملوك صغير فأراد أن يرهن الجارية دون ولدها كان ذلك جائزا لأن الرهن لا يزيل الملك ولا يمنع من الرضاع ، فإذا حل الدين وقضاه الراهن انفكت من الرهن وإن لم يقضه من غيرها ، وكان الولد قد بلغ سبع سنين أو أكثر بيعت الجارية دون الولد ، لأن التفريق بينهما إذا انتهى الولد إلى هذا السن جائز . وإذا كان الولد لم يبلغ إلى ذلك السن لم يجز التفريق بينهما وبيعا معا ، فما قابل قيمة الجارية كان رهنا يكون المرتهن أحق به من سائر الغرماء ، وما قابل الولد لم يدخل في الرهن ويكون الجميع فيه سواء ، هذا إذا علم المرتهن أن لها ولدا فأما إذا لم يعلم ذلك ثم علم كان له ردها وفسخ البيع لأن ذلك نقص في الرهن فإن بيعها مفردة أكثر لثمنها ، وذلك غير جائز هاهنا لأن التفرقة بينها وبين الولد في البيع لا يجوز إذا كان الولد دون سبع سنين ، وإذا رهن جارية لا ولد لها ثم ولدت في يد المرتهن فإنهما يباعان ، ويكون للمرتهن مقدار ثمن الجارية إذا بيعت ، ولا ولد لها لأنه يستحق بيعها غير ذات ولد . وإذا رهن انسان نخلا مثمرا وشرط المرتهن دخول الثمر في الرهن كان جائزا وكان الجميع رهنا ، وإن لم يشترط ذلك لم يدخل في الرهن ، وإن كانت النخل مطلعة لم يدخل الطلع في الرهن ، وإذا رهن أرضا وفيها نخل وشجر أو بناء فإنها لا تدخل في الرهن إلا بشرط ويكون الأرض وحدها رهنا . وإذا هلك الرهن في يد المرتهن صحيحا كان أو فاسدا لم يكن على المرتهن ضمان إلا أن يفرط فيه فيضمن حينئذ ذلك ، وإذا رهن ما يسرع إليه التلف مثل : البقول والبطيخ وما أشبه ذلك ، فإن رهنه إلى محل قريب لا يفسد إليه كان رهنه صحيحا لأنه يمكن بيعه واستيفاء الحق من ثمنه في محله ، وإن كان المحل يتأخر عن مدة فساده وشرط المرتهن على