تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
منه ، وهو يقع لأهل الخبرة والبصيرة والمرجع في ذلك إلى أهل الخبرة ، فإن باعه بثمن مثله أو بنقصان يتغابن الناس بمثله كان البيع صحيحا ، فإن حضر من يزيد في ثمنه وكان ذلك بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار بينهما لم يلتفت إلى ذلك ولا يجوز قبول هذه الزيادة ، ولا يملك فسخ البيع في هذه الحال ، وإن كان ذلك في زمن الخيار مثل أن يكون قبل التفرق من المجلس أو في زمان خيار الشرط كان قبول الزيادة وفسخ العقد جائزا ، فإن لم يقبل الزيادة لم ينفسخ العقد . والعدل إذا باع الرهن وقبض ثمنه كان من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن ، وإذا كان الرهن على يد عدل ومات الراهن انفسخت وكالة العدل ولزم الوارث قضاء الدين ، أما بأن يبيع الرهن ويقضي ذلك من ثمنه أو يقضيه من غير ذلك ، فإن امتنع ولم يقضه من الثمن ولا من غيره أقام الحاكم عدلا يبيع الرهن ويقضي الدين من ثمنه . وإذا باع العدل الرهن وهلك ثمنه من يده واستحق الرهن من يد المشتري أمر الحاكم المشتري بتسليم الرهن إلى مستحقه ، ويرجع المشتري بالثمن على تركة الراهن وليس على العدل في ذلك شئ ، ويكون المشتري كغيره من الغرماء وله أسوة بهم ، ولا يقدم عليهم لأنهم قد استووا في ثبوت حقوقهم في الذمة ، هذا إذا كان العدل بائعا للرهن بأمر الحاكم ، فإن كان الرهن باقيا وباعه العدل بتوكيل الراهن وقبض الثمن ثم هلك في يده واستحق المبيع في يد المشتري فإنه يرجع على الراهن ، وكذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق وهلك الثمن في يد الوكيل فإن المشتري يرجع على الموكل دون الوكيل . وإذا باع العدل الرهن وقبض ثمنه وهلك ذلك من يده لم يلزمه ضمانه ، لأنه أمين والأمين لا يضمن إليه بالتفريط ، وإذا ادعى هلاكه كان القول قوله مع يمينه ولا يجب عليه إقامة بينة على ذلك ، فإن حلف أنه هلك من يده بغير تفريط برئ منه ، وإن لم يحلف ردت اليمين على الراهن ، فإن حلف أنه في يده لزمه ذلك وكان له حبسه حتى يخرج إليه منه ، وإذا ادعى العدل دفع ثمن الرهن إلى المرتهن وأنكر المرتهن ذلك ، كان القول قول المرتهن مع يمينه .