الأرش وليس له تخصيص الرد بالمعيب ، فإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط
الرد خاصة ، وليس للمشتريين صفقة الاختلاف فيطلب أحدهما الأرش والآخر
الرد بل يتفقان على إشكال ، أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق
ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين ، ولو اشترى من اثنين جاز له الرد
على أحدهما والأرش من الآخر سواء اتحد العقد أو تعدد .
والأرش جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح ،
وطريقه أن يقوم في الحالين فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقل منهما ،
ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون ، ولو
ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف بالوطئ خاصة ، ويرد معها
نصف عشر قيمتها ، فإن تصرف بغيره فلا رد وكذا فلا رد لو وطئ وكان العيب
غير الحبل .
فروع :
أ : لو قتل بردة سابقة فللمشتري الأرش وهو نسبة ما بين قيمته مستحقا للقتل
وغير مستحق من الثمن ، وكذا لو قطع في قصاص أو سرقة فله أرش ما بين كونه
مستحقا وغير مستحق للقطع .
ب : لو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا فالأقرب أن عليه عشر قيمتها
ويحتمل نصف العشر وعدم الرد ، وكذا الإشكال في وطء الدبر ونصف العشر فيه
أقرب .
ج : لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري من غير تصرف فالأقرب أن
للمشتري الرد بالعيب السابق لأن الحمل زيادة ، ولو كانت حاملا فولدت عنده ثم
ردها رد الولد .
د : لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد بالسابق .
الينابيع الفقهية — صفحة 539
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٩